Skip to content

الأزمنة وتلبية الجاهلية وهذا ما يذكر من ليل الأزمنة ونهارها وساعاتها

الأزمنة وتلبية الجاهلية

قطرب

Printed page ٤٩

وكان أبو عَمرو بنُ العلاءِ لا يعرِفُ مُقَبْقِباً في العامِ الرابعِ، لا يعرِفُ إلاّ هذه الثلاثةَ، العامُ والقابلُ وقُباقِبٌ.

فإذا جمعتَ [العامَ] قُلتَ: ثلاثةُ أعوامٍ.

وإذا جمعتَ القابِلَ قُلتَ: القوابِلُ.

وإذا جمعتَ قُباقِب قُلتَ: القَباقِبُ، بفتحِ أَوَّلِهِ للجمعِ، كما تقولُ: عُذافِرٌ وعَذافِر في الجمع. وإن قلت: عذافير وقباقيب، فعوضت أيضا بالياء لذهاب ألف عذافير في الجمع لمَّا كانت ثالثةً. وعلى هذا التعويضِ تقولُ: مَضَتِ القباقِيبُ الثلاثةُ.

وهذا ما يُذْكَرُ من ليلِ الأَزْمنةِ ونهارِها وساعاتِها

قالوا في الليلِ (٢٣٦) : خَرَجَ بَعْدَ عَشْوَةٍ من الليلِ، أي عِشاءً، وأَتانا (١٤ أ) بَعْدَ عشوةٍ، أي عَشِيًّا. والعِشاءُ: اختلاطُ الليلِ إلى أنْ يغيبَ الشَّفَقُ.

وقالوا: فَحْمَةُ العِشاءِ: آخِرُهُ.

وقالوا: المَلَثُ: بينَ العِشاءِ والعَتَمَةِ. وبَعْضُهُم يقولُ: المَلَسُ، بالسينِ (٢٣٧) .

وقالوا: مَلَثُ الظلامِ حيثُ تقولُ (٢٣٨) : هذا الذِّئبُ أو أَخوكَ؟ والوَهْنُ بعد ذلك.

والرُّوبَة (٢٣٩) ، لا تُهْمَزُ: الطائِفَةُ من الليلِ. والرُّؤْبَةُ، بالهمزِ، بينَ (٢٤٠) القومِ: الصُّلحُ بينَهُم، مِن قولكَ: رَأبْتُ الشَّعْبَ.

والسِعواءُ بعدَ الوَهْنِ. وفي عجزِ بيتٍ (٢٤١) :

(وقد مالَ سِعْواءٌ من الليلِ أَعْوَجُ ... )