Skip to content

الأزمنة وتلبية الجاهلية ثم أسماء الليالي في ابتداء الهلال إلى آخر الشهر

الأزمنة وتلبية الجاهلية

قطرب

Printed page ٢٠

ثُمَّ أسماءُ الليالي في ابتداء الهلال إلى آخر الشهر

(٦٤) .

قالتِ العربُ للهلالِ في أَوَّلِ ليلةٍ يطلُعُ: هلالٌ. والثانية لا يُقالُ له: هلالٌ، إلى مثلِها من الشَهرِ المقبل. وإنْ لم يُر إلاّ بعد الثالثة فهو قَمَرٌ.

وقالَ بعضُهُم: يُقالُ له في الثالثةِ هلالٌ أيضاً.

وقال بعضُهُم: ما لم يستدِرْ فهو هلالٌ، ثم يُسمَّى قمراً إذا استدارَ بِخَطٍّ دَقيقٍ قبلَ أنْ يَغْلُظَ.

ويُقالُ: قد أَفْتَقَ القَمَرُ فهو مُفْتِقٌ إذا أصابَ فُرْجةٌ في السحابِ فخرج منها. وأُفْتِقَ علينا: إذا أَبصرنا الطريقَ.

ثُمَّ أَوَّلُ ثلاثِ ليالٍ من الشهر يُقالُ لها: (الغُرَرُ) ، لأنَّ القمرَ كأنَّهُ غُرَّةٌ فيها.

وقيل: ثلاث (غُرٌّ) ، فيكون غُرٌّ جمع غرّاء، وغُرَرٌ جمعُ غُرَّةٍ.

ثُمَّ ثلاثٌ (شُهْبٌ) ، لأنَّ بياضَ القَمَر (٤ ب) مُخْتَلِطٌ بسوادِ الليلِ كالشُّهْبِ من الخيلِ.

ثُمَّ ثلاثٌ (بُهْرٌ) ، لأنَّ القَمَرَ يَبْهَرُ فيهِنَّ ظُلْمَةَ الليلِ. ويُقال: يَبْهُرُ، وقد بَهُرَ بُهوراً. وبهورُهُ: طُلُوعُهُ.

وقالَ بَعْضُهُم: القَمَرُ الباهِرُ في الليالي البِيضِ، كأَنَّهُ يبهَرُ السوادَ كُلَّهُ، وقال المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ (٦٥) :

(إذْ فارِسُ الميمونِ يَتْبَعُهُمْ ... كالطَّلْقِ [يَتْبَعُ] ليلةَ البَهْرِ)

ثم ثلاثٌ (عُشَرٌ) ، كأَنَّهُ لأنَّ الليلةَ العاشرةَ فيهنَّ.

ثُمَّ ثلاثٌ (بِيضٌ) لأنّ القمرَ في الليلِ كُلِّهِ، فالليلُ فيه أَبْيَضُ.

ومن الليالي البِيضِ ليلةُ ثلاثَ عشرةَ، يقال لها: (العَفْراءُ) ، وقد قالوا: ليلةٌ عفراء، وليلةُ السّواء (٦٦) .