Skip to content

الأزمنة وتلبية الجاهلية وهذا مما يذكر من النجوم ومنازل القمر فيها والأزمنة

الأزمنة وتلبية الجاهلية

قطرب

Printed page ٢٢

ويُقالُ لآخر [ليلةٍ] (٧٣) من الشهرِ: (المِحاقُ) و (السَّرارُ) . قال الراعي (٧٤) :

(تَلَقَّى نوءهنَّ سِرارَ شَهْرٍ ... وخَيْرُ النَوْءِ ما لَقِيَ السِّرارا)

والاستسرارُ من لَدُنْ يخفى عليكَ حتى يهلَّ الهلالُ.

ويُقالُ: لُحِفَ القمرُ فهو ملحوفٌ: إذا جاوَزَ النِّصْفَ. وامتحقَ القَمَرُ وامتحشَ: أي ذَهَب.

ويومُ المَحْقِ: آخرُ الشهر أيضاً، لأنَّ الشَهرَ يمحقُ الهلالَ فلا يُبَيِّنُهُ.

ويُقالُ لأَوَّلِ ليلةٍ من الشهر (النَّحِيرَةُ) (٧٥) ، وقال ابنُ أَحْمَرَ (٧٦) :

(ثُمَّ استمرَّ عليها واكِفٌ هَمِعٌ ... في ليلةٍ نَحَرَتْ شَعْبانَ أو رَجَبا)

ويُقالُ لأَوَّلِ يومٍ [من] (٧٧) الشهرِ: (البَراءُ) ، وكانتِ العربُ تتيمَّنُ به، قال الراجزُ (٧٨) :

(يا عين بكِّي نافِذاً وعَبْسَا ... )

(يوماً إذا كانَ البَراءُ نَحْسَا ... )

ويُقالُ لآخر يومٍ من الشهر: (ظُلْمَةُ ابنِ جَمِيرٍ) (٧٩) ، وقال الشاعر (٨٠) :

(نهارُهُمُ ظمآن أَعمى وليلُهُم ... وإنْ كانَ بدراً ظُلْمَةُ ابنِ جَمِيرِ)

وهذا مما يُذْكَرُ من النجومِ ومنازِلِ القَمرِ فيها والأَزْمِنَةِ

والأزمنةُ ستةُ أزمنةٍ: ثلاثةٌ للشتاءِ وثلاثةٌ للصيفِ.

فأوَّلُ الشتوية يُقالُ له: (الوسميّ) ، والثاني (الشتويّ) ، والثالث: (الربيعُ) .

وأَوَّلُ الصيفِ يُقال له: (الصيفُ) ، والثاني: (الحميمُ) ، والثالث: (الخريفُ) ،