Skip to content

الأزمنة وتلبية الجاهلية وهذا ما يذكر من الظل الذي يفيء

الأزمنة وتلبية الجاهلية

قطرب

Printed page ٦٥

وأَمَّا الرَّقزاقُ فهو مِثْلُ السرابِ.

وأَمَّا الوَدِيقَةُ فهي أَشَدُّ الحَرِّ.

ويُقالُ: حَمِيَتِ الشمسُ حَمْياَ وحُمِيّاً.

ويُقالُ: أَبَتَ يومُنا يأبِتُ أَبْتا، في شِدَّةِ الغَمِّ والقَيْظِ.

ومأَسَ يومُنا مأْساً: اشتدَّ حَرُّهُ.

ويُقالُ: غَمَّ يومُنا يَغُمُّ غَمّاً. ويومٌ غَمٌّ، وليلة غَمَّةٌ (١٨ ب) وغامَّةٌ.

ويُقالُ: إنّا لفي حَرٍّ حَمْتٍ، وحَرٍّ مَحْتٍ، للشدِيدِ.

وهذا ما يُذْكَرُ من الظِّلِّ الذي يَفِيءُ

(٣٤٥)

فقالوا: هو الظِّلُّ، وقد أَظَلَّ يومُنا إظلالاً.

وقالوا: التألَبُ ظِلُّ الإنسانِ وغيرِهِ.

يقولُ: اسمأَلَّ الظِّلُّ اسْمِئلالاً، إذا صارَ إلى أصل العود. واسْمأَلَّتِ الظهيرةُ، إذا اشتدَّ الحَرُّ. واسمأَلَّ الثوبُ، إذا أَخْلَقَ. وقالَ الشاعِرُ (٣٤٦) :

(يَرِدُ المياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً ... وِرْدَ القَطَاةِ إذا اسمأَلَّ التُّبَّعُ)

والتُّبَّعُ: الظِّلُّ.

وقالوا: الظِّلُّ بالغَداةِ والعَشِيِّ. وقالوا: بالعَشِيِّ الفَيْءُ.

وقالَ أبو ذؤيبٍ (٣٤٧) :

(لعمري لأَنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُ ... واقعدُ في أَفيائِهِ بالأَصائِلِ)

فجَعَلَهُ بالعَشِيِّ. وقال الآخرُ (٣٤٨) :

(فلا الظِّلُّ من بَرْدِ الضُّحَى نستطيعُهُ ... ولا الفَيْءُ من بَرْدِ العَشِيِّ نَذُوقُ)