Skip to content

الأزمنة وتلبية الجاهلية وهذا ما يذكر من ليل الأزمنة ونهارها وساعاتها

الأزمنة وتلبية الجاهلية

قطرب

Printed page ٥٠

ويُقالُ (٢٤٢) : الصَّرِيمُ أَوّلُ الليلِ، وقالوا أيضاً: آخِرُهُ. فجعلوه ضِدّاً، مِثْلُ: أَمر جَلَل أي هَيِّن، وأمر جَلَل: شديد (٢٤٣) وقال ابنُ الرِّقاعِ (٢٤٤) :

(فلمّا انجلى الصَّريمٌ وأَبْصَرَتْ ... هجاناً يُسامي الليلَ أَبْيَضَ مُعْلَمَا)

وقالَ ابنُ حُمَيِّر (٢٤٥) :

(علامَ تقولُ عاذلتي تلومُ ... تُؤَرِّقُني إذا انجابَ الصَّرِيمُ)

وقد مضى بِضْعٌ من الليلِ. والعشواءُ بَعْدَ ساعةٍ من الليلِ. ومَضَتْ (٢٤٦) جُهْمَةٌ من الليلِ وجَهْمَةٌ. وجَوْشٌ: ساعةٌ. وقال الأسودُ (٢٤٧) :

(وقَهْوَةٍ صهباءَ باكَرْتُها ... بجُهْمَةٍ والديكُ لم يَنْعَبِ)

وقالوا: مَضَى هِيتاءٌ من الليلِ. وقالوا: قِطْعٌ من الليلِ. وقالوا: بقِطْعٍ من الليلِ: بسوادٍ من الليلِ، أي بغَلَسٍ. وقالوا القِطْعُ من الليلِ: الطَرْفُ. وقالَ الشاعرُ (٢٤٨) :

(سَرَتْ تحتَ أَقطاعٍ من الليلِ طَلَّتي ... بخِمانِ بيتي فهيَ لا شَكَّ ناشِزُ)

ويُقال: مضى جَرْشٌ (٢٤٩) من الليلِ، أي ساعة. وقالَ الراعي (٢٥٠) :

(حتى إذا ما بَرَكَتْ بجَرْشِ ... )

(أَخَذْت عُسِّي ونفعتُ نَفْسِي ... )

أَكْفَأَ فيه السِين والشِين (٢٥١) .