الفائق في غريب الحديث
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: هِيَ الْخَمْسُونَ من الْإِبِل إِلَى الْمِائَة. وَعَن الْأَصْمَعِي: إِلَى السّبْعين وَالْجمع عكر. قَالَ: ... فِيهِ الصواهل والريات والعَكَر ... وَرجل معكر: لَهُ عكرة وَهِي من الاعتكار وَهُوَ الازدحام وَالْكَثْرَة.
عكرش عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سَأَلَهُ رجل فَقَالَ: عنَّت لي عكرشة فشنقتها بجبوبة فسكنت نَفسهَا وَسكت نسيسها. فَقَالَ: فِيهَا جفرة. العكرشة: أُنْثَى الأرانب. الشنق: الكفّ فعبَّر بِهِ عَن الرَّمْي أَو الضَّرْب المثخن الْكَاف للمرمى عَن الْحَرَكَة. الجبوبة: المدرة يُقَال أَخذ جبوبة من الأَرْض لُغَة أهل الْحجاز. عَن الْأَصْمَعِي: النسيس: بَقِيَّة النَّفس. الجفرة: العناق الَّتِي قد أكلت.
عكس الرّبيع بن خثيم ﵀ اعكسوا أَنفسكُم عكس الْخَيل باللجم. أَي كفوها وردوها وَيُقَال: عكس الْبَعِير إِذا عقل يَدَيْهِ ثمَّ ردَّ الْحَبل من تَحت إبطه فشده بحقوه. عَن ابْن دُرَيْد: وَدون ذَلِك عكاس ومكاس أَي مُرَادة ومراجعة.
عكر قَتَادَة رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاس حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُون﴾ لما نزلت هَذِه الْآيَة قَالَ نَاس من أهل الضَّلَالَة: يزْعم صَاحبكُم مُحَمَّد أَن الْحساب قد اقْترب فتناهوا قَلِيلا ثمَّ عَادوا إِلَى أَعْمَالهم أَعمال السوء فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى ﴿أَتَى أَمْرُ الله فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ قَالَ نَاس من أهل الضَّلَالَة: يزْعم صَاحبكُم هَذَا أَن أَمر الله قد أَتَى فتناهى الْقَوْم قَلِيلا: ثمَّ عَادوا إِلَى عكرهم عكر السوء. ثمَّ أنزل: ﴿وَلَئِنْ أخَّرْنَا عَنْهُمُ العَذَابَ إلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ الْآيَة