الفائق في غريب الحديث
٣ -
حرف السِّين
السِّين مَعَ الْهمزَة
النَّبِي ﷺ فِي حَدِيث المبعث ذكر أَن جِبْرِيل قَالَ لَهُ: اقْرَأ قَالَ ﷺ: فَلم أدر مَا أَقرَأ فَأخذ بحلى فأبنى حَتَّى أجهشت بالبكاء فَقَالَ: اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق فَرجع بهَا رَسُول الله ﷺ ترجف بوادره.
سأب سأت سَاد سأبه وسأته وسأده: أَخَوَات بِمَعْنى خنقه. وَكَذَلِكَ ذأته وذأطه وذعطه. جهشت نَفسه للبكاء والحزن والشوق إِذا اهتاجت وتهيأت من قَوْلهم: جهش الْقَوْم عَن الْموضع إِذا ثَارُوا: وَرَأَيْت جاهشة من النَّاس وأجهشته عَن الْأَمر وأجهضته: أعجلته وَقَالَ النَّضر: الجهشة: الْعبْرَة. البادرة: اللحمة الَّتِي بَين الْمنْكب والعنق. قَالَ: ... وَجَاءَت الخيلُ مُحْمَرًّا بوادِرُها ... وَقيل: الَّتِي بَين الْإِبِط والثدي وَقيل هِيَ المنحر. وبُدر: طعن فِي بادرته وَيُقَال للخائف: رجفت بوادره وأرعدت فرائصه. الضَّمِير فِي بهَا للكلمات أَو الْآيَات فقد روى أَن الْمنزل عَلَيْهِ بديا من هَذِه السُّور خمس آيَات. اسْتَأْذن عَلَيْهِ ﷺ رَهْط من الْيَهُود فَقَالُوا: السامُ عَلَيْكُم يَا أَبَا الْقَاسِم فَقَالَت عَائِشَة: عَلَيْكُم السام والذَّام واللعنة والأفن والدام. فَقَالَ ﷺ لَهَا: لَا تقولي ذَلِك فَإِن الله لَا يحب الْفُحْش وَلَا التفاحش. ويروى أَنه قَالَ لَهَا: إِن الله يحب الرِّفْق فِي الْأَمر كُله ألم تعلم مَا قَالُوا قَالُوا: السام عَلَيْكُم. فَقَالَ: قد قلت: عَلَيْكُم.