الفائق في غريب الحديث
٢ -
حرف الزَّاي
الزَّاي مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ أهْدى إِلَيْهِ عِيَاض بن حمير قبل أَن يسلم فردة وَقَالَ: إِنَّا لَا نقبل زبد الْمُشْركين.
زبد سُئِلَ عَنهُ الْحسن فَقَالَ: رفدهم يُقَال: زبدته أزبده وزبدته إِذا رفدته ووهبت لَهُ. قَالَ زُهَيْر: ... أصحابُ زَبْدٍ وأَيامٍ وأَنْدِيَةٍ ... مَنْ حَارَبُوا أَعْذَبُوا عَنْهُم بتَنْكِيلِ ... وَهَذَا مِمَّا عرض فِيهِ الْعُمُوم بعد الِاخْتِصَاص كأحلب. خطب ﷺ وَذكر أهل النَّار فَقَالَ: أَلا وَإِن أهل النَّار خَمْسَة: الضَّعِيف الَّذِي لَا زبر لَهُ الَّذين هم فِيكُم أَتبَاع لَا يَبْغُونَ أَهلا وَلَا مَالا والشنظير الفحاش. وَذكر سَائِرهمْ.
زبر أَي لَيْسَ لَهُ عزم يزبره أَي ينهاه عَن الْإِقْدَام على مَا لَا ينبغى أَو تماسك من زبر الْبِئْر وَهُوَ طيها لِأَنَّهَا تتماسك بِهِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: الشنظرة: ضرب أَعْرَاض الْقَوْم وَفُلَان يشنظر بالقوم مذ الْيَوْم وَهُوَ شنظير وشنظيرة وَفِي مَعْنَاهُ شنذير وشنذارة وشيذارة وَفِي شيذارة دَلِيل على أَن النُّون فِي [شنذير] وشنذارة (٧) مزيدة وَيُمكن أَن يتسلق [٣٢٢] بِهَذَا إِلَى الْقَضَاء بزيادتها فِي الشنظيرة. نهى ﷺ عَن مزابى الْقُبُور.
زبى وَهِي مَا ينْدب بِهِ الْمَيِّت ويُناح بِهِ عَلَيْهِ من قَوْلهم: مَا زباهم إِلَى هَذَا أَي مَا دعاهم وَعَن الْأَصْمَعِي: سَمِعت نغمته وأزبيه أَي صَوته وأُزبي الْقوس: صَوتهَا وترنمها.