الفائق في غريب الحديث
٣ -
حرف الطَّاء
الطَّاء مَعَ الْهمزَة
تطأطأت لَهُم فِي (دع) .
الطَّاء مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ استعيذوا بِاللَّه من طمع يهدي إِلَى طبع.
طبع أَي يُؤَدِّي إِلَى شين وعيب وإصل الطَّبْع الدنس والصدأ الَّذِي يغشى السَّيْف فيغطى وَجهه من الطَّبْع وَهُوَ الْخَتْم يُقَال سيف طبع ثمَّ استعير للدنس فِي الْأَخْلَاق والشين فى الْخلال. وَمِنْه قَول عمر بن عبد الْعَزِيز رَحْمَة الله: لَا يتَزَوَّج من الموالى فى الْعَرَب إِلَّا الأشر البطر وَلَا يتَزَوَّج من الْعَرَب فِي الموَالِي إِلَّا الطمع الطَّبع. وَقَالَ: ... لَا خَيْرَ فِي طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبَعٍ ... وغُفَّةٌ من قِوام الْعَيْش تكفينى ... قَالَ ﷺ حِين سُحر: جَاءَنِي رجلَانِ فَجَلَسَ أَحدهمَا عِنْد رأسى وَالْآخر عِنْد رجْلي فَقَالَ أَحدهمَا: مَا وجع الرجل قَالَ: مطبوب قَالَ من طبَّه قَالَ: لبيد بن الأعصم قَالَ: فِي أَي شَيْء قَالَ: فِي مشط ومشاطة وجُفِّ طلعة ذكر. قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ قَالَ: فِي بِئْر ذِي أروان ويروى: أَنه حِين أُخرج سحره جعل عَليّ بن أبي طَالب يحله فَكلما حلَّ عقدَة وجد لذَلِك خفَّة فَقَامَ فَكَأَنَّمَا أُنشط من عقال.
طبب المطبوب: المسحور والطَّب: السحر وَمِنْه قَوْله ﷺ فِي مَرِيض: فَلَعَلَّ طبًّا أَصَابَهُ. ثمَّ نشَّره: ب (قُلْ أعوذ بِرَبِّ النَّاسِ) وَله محملان: أَحدهمَا أَنه مِمَّا يسْتَعْمل فِيهِ الحذق والمهارة من قَوْلهم: فَحل طبّ وَرجل طبّ بالأمور ماهر بهَا. وَالثَّانِي أَنه قيل للمسحور: مطبوب على سَبِيل التفاؤل كَمَا قيل للَّديغ سليم أَي أَنه يطبُّ ويعالج فَيبرأ. المشاطة: مَا يسْقط من الرَّأْس إِذا مُشط. وجف الطلعة: قشرها. بِئْر ذِي أروان: بِئْر مَعْرُوفَة.