الفائق في غريب الحديث
٦ -
حرف الصَّاد
الصَّاد مَعَ الْهمزَة
عبيد الله بن جحش هَاجر إِلَى الْحَبَشَة ثمَّ تنصَّر فَكَانَ يمر بِالْمُسْلِمين فَيَقُول: فقحنا وصأصأتم.
صأصأ أَي أبصرنا ولمَّا تبلغوا حِين الإبصار من صأصأ الجرو إِذا حرَّك أجفانه لينْظر قبل أَن يفقِّحَ. وَيُقَال: صأصأ الْكَلْب بِذَنبِهِ إِذا حركه فَزعًا وَمِنْه: صأصأ فلَان بِمَعْنى كأكأ إِذا جبن وفزع قَالَ: ... يصأصىء مِنْ ثارِه جَابِبا ... [من الجبب أَي ناكصاً وَالْأَصْل فِيهِ التحريك.
الصَّاد مَعَ الْبَاء
النَّبِي ﷺ نهى عَن قتل شىء من الدَّوَابّ صبرا.
صَبر هُوَ أَن يمسك ثمَّ يرْمى حَتَّى يُقتل. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ: إِنَّه نهى عَن المصبورة وَنهى عَن صَبر ذِي الرُّوح. وَعنهُ ﷺ أَنه قَالَ فِي رجل أمسك رجلا وَقَتله آخر: اقْتُلُوا الْقَاتِل: واصبروا الصابر. أَي احْبِسُوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت [٤٣١] . وَقَالَ: لَا يُقتل قرشي صبرا. وَهُوَ أَن يُمسك حَتَّى تُضرب عُنُقه.