الفائق في غريب الحديث
٩ - أعْطى ﷺ عَطِيَّة بن مَالك بن حطيط الشعلي صَاعا من حرَّة الوادى.
صوع أَي مبذر صَاع: كَقَوْلِك أعطَاهُ جريباً من الأَرْض وَإِنَّمَا الجريب اسْم لأربعة أَقْفِزَة من الْبذر وَقيل: الصَّاع المطمئن من الأَرْض. قَالَ الْمسيب بن علس: ... مَرَحَتْ يداها للنَّجَاء كَأَنَّمَا ... تَكْرُو بكَفَّيْ لاعب فِي صَاع ... وَقَالَ أَبُو دواد: ... وكلّ يَوْم ترى فِي صَاع جُؤْجُؤها ... تطلبه أيد كأيدي المعشر الفَصَدَهْ ... أَي فِي مَكَان جؤجؤها وَيُقَال للبقعة الجرداء صاعة وَيَقُولُونَ لطارق الصُّوف: اتخذ لصوفك صاعة أَي مَكَانا مكنوسا أجرد. كَانَ ﷺ إِذا مطر قَالَ: اللَّهُمَّ صيباً نَافِعًا وروى سيبا.
صوب هُوَ فيعل من صاب يصوب. قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَو كَصَيّبٍ مِنَ السَّمَاء﴾ . والسيب: الْعَطاء وَهُوَ من سَاب يسيب إِذا جرى. والسيب: مجْرى المَاء. الْعَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ رجلا صيتًا وَإنَّهُ نَادَى يَوْم حنين فَقَالَ: يَا أَصْحَاب السمرَة فَرجع النَّاس بعد ماولوا حَتَّى تَأَشَّبُوا حول رَسُول الله ﷺ حَتَّى تَرَكُوهُ فِي حرجة سلم وَهُوَ على بغلته وَالْعَبَّاس يشتجرها بِلِجَامِهَا. وروى عَن الْعَبَّاس ﵁ أَنه قَالَ: إِنِّي لمع رَسُول الله ﷺ يَوْم حنين آخذ بحكمة (٧) بغلته الْبَيْضَاء وَقد شجرتها بهَا وروى وَقد شنقتها بهَا.