Skip to content

الفائق في غريب الحديث حرف الصاد

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Printed page ٢/ ٣١٨

٨ - هُوَ النّخل كالصوار من الْبَقر أَي الْجَمَاعَة. وَمِنْه حَدِيثه ﷺ أَنه أَتَى امْرَأَة من الْأَنْصَار فرشت لَهُ صوراً وذبحت لَهُ شَاة فَأكل مِنْهَا ثمَّ حانت الْعَصْر فَقَامَ فَتَوَضَّأ ثمَّ صلى الظّهْر ثمَّ أَتَى بعلالة الشَّاة فَأكل مِنْهَا ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة فصلى وَلم يتَوَضَّأ. وَفِي قصَّة بدر: أَن أَبَا سُفْيَان خرج فِي ثَلَاثِينَ فَارِسًا حَتَّى نزل بجبل من جبال الْمَدِينَة فَبعث رجلَيْنِ من أَصْحَابه فأحرقوا صورا من صيران الْغَرِيض فَخرج رَسُول الله ﷺ فِي أَصْحَابه حَتَّى بلغ قرقرة الكدر فأغدروه. يُقَال لبَقيَّة كل شَيْء: علالة كَبَقِيَّة اللَّبن فِي الضَّرع وَبَقِيَّة جرى الْفرس وَبَقِيَّة قُوَّة الشَّيْخ وَأَرَادَ هَاهُنَا مَا بَقِي من لحم الشَّاة. أغدروه وأخذره إِذا تَركه خَلفه. قتل محلم بن جثامة اللَّيْثِيّ رجلا من أَشْجَع فِي أول الْإِسْلَام قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله فَلم يتناه عَنهُ حَتَّى قَتله فَدَعَا عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَلَمَّا مَاتَ دفنوه فلفظته الأَرْض ثمَّ دفنوه فلفظته فألقوه بَين صوحين فأكلته السبَاع. وَفِي هَذِه الْقِصَّة أَن الْأَقْرَع بن حَابِس قَالَ لعيينة بن حصن: ثمَّ استلطتم دم هَذَا الرجل فَقَالَ: أقسم منا خَمْسُونَ رجلا أَن صاحبنا قُتل وَهُوَ مُؤمن فَقَالَ الْأَقْرَع: فسألكم رَسُول الله ﷺ أَن تقبلُوا الدِّيَة وتعفوا فَلم تقبلُوا أقسم بِاللَّه لتقبلن مَا دعَاكُمْ إِلَيْهِ أَو لَآتِيَن من بني تَمِيم فيقسمون بِاللَّه لقد قتل صَاحبكُم وَهُوَ كَافِر فقبلوا عِنْد ذَلِك [٤ ٦] الدِّيَة.

صوع الصوح: جَانب الْوَادي وَهُوَ من تصوح الشّعْر إِذا تشقق كَمَا قيل لَهُ شقّ من الشق. استلطتم من لَاطَ الشَّيْء بالشَّيْء إِذا لصق بِهِ كَأَنَّهُمْ لما استحقوا الدَّم وَصَارَ لَهُم ألصقوه بِأَنْفسِهِم.