الفائق في غريب الحديث
كَانَ رَسُول ﷺ لَا يرى بَأْسا أَن يُضحي بالصمعاء. هى الضغيرة الْأذن.
صمع فِي الحَدِيث نظفوا الصماغين فَإِنَّهُمَا مقْعد الْملكَيْنِ وروى: تعهدوا الصوارين فَإِنَّهُمَا مقْعد الْملك.
صمغ والصماغان والصامغان والصواران: ملتقيا الشدقين. قَالَ: ... قَدْ شَان أَبنَاء بني عَتَّاب ... نَتْفُ الصِّمَاغَيْن على الأبْوابِ ... وَقد أصمغ الرجل إِذا زبب شدقاه. وصمته فِي (حب) . صمر فِي (حت) . صمام فِي (جب) . أصمختهم فِي (دي) .
الصَّاد مَعَ النُّون
النَّبِي ﷺ إِن قُريْشًا كَانُوا يَقُولُونَ إِن مُحَمَّدًا صنبور.
صَبر الصنبور: الأبتر الَّذِي لَا عقب لَهُ وَأَصله الصنبور من صنابير النّخل وَهِي سعفات تنْبت فِي جذوعها غير مستأرضة فَإِذا قلع لم يبْق لَهُ أثر كَمَا يبْقى للنابت فِي الأَرْض. وَقيل: أَرَادوا أَنه ناشىء حدث كالسعفة فَكيف تتبعه المشائخ المحنكون وَيُمكن أَن يَجْعَل نونه مزيدة من الصَّبْر وَهُوَ النَّاحِيَة والطرف لعدم تمكنه وثباته. أَتَاهُ ﷺ أعرابى بأرنب قد شواها وَجَاء مَعهَا بصنابها فوضعها بَين يَدَيْهِ فَلم يَأْكُل وَأمر الْقَوْم أَن يَأْكُلُوا وَأمْسك الْأَعرَابِي فَقَالَ: مَا يمنعك أَن تَأْكُل قَالَ: إِنِّي أَصوم ثَلَاثَة أَيَّام من الشَّهْر. قَالَ: إِن كنت صَائِما فَصم الغر.
صنب الصِّناب: صباغ الْخَرْدَل: أَرَادَ أَيَّام الغر فَحذف الْمُضَاف وَأَرَادَ بالغر الْبيض وَهِي لَيْلَة السَّواء وَلَيْلَة الْبَدْر وَالَّتِي تَلِيهَا وَأما الْغرَر فَهِيَ الَّتِى أوها غرَّة الشَّهْر وَقيل: إِنَّمَا أمره بصومها لِأَن الخسوف يكون فِيهَا.