الفائق في غريب الحديث
٣ - الشين مَعَ الْيَاء
النَّبِي ﷺ من أشاد على مُسلم عَورَة يشينه بهَا بِغَيْر حقّ شانه الله بهَا فِي النَّار يَوْم الْقِيَامَة.
شيد وَفِي حَدِيث أبي الدَّرْدَاء ﵁ أَيّمَا رجل أشاد على امرىء مُسلم كلمة هُوَ مِنْهَا بَرِيء يرى أَن شينه بهَا كَانَ حَقًا على الله أَن يعذبه بهَا فِي نَار جَهَنَّم حَتَّى يَأْتِي بنفذ مَا قَالَ. أشاده وأشاد بِهِ إِذا أشاعه وَرفع ذكره من أشدت الْبُنيان فَهُوَ مشاد وشيدته إِذا طوّلته. وَفِي كتاب الْعين: الإشادة شبه التنديد هُوَ رفعك الصَّوْت بِمَا يكره صَاحبك وَأنْشد: ... أَتَاني أنَّ دَاهِيةً نآداً ... أشادَ بهَا على خَطَلٍ هِشَام ... النفذ: الْمخْرج والمخلص مِمَّا قَالَ وَيُقَال لمنفذ الْجراحَة نفذ يُقَال: طعنه طعنة لَهَا نفذ. فِي قصَّة يَوْم مُؤْتَة: إِن زيد بن حَارِثَة ﵁ قَاتل براية رَسُول الله ﷺ حَتَّى شاط فى رماح الْقَوْم.
شيط أَي هلك وَأَصله من شاط الزَّيْت إِذا نصح حَتَّى يَحْتَرِق لِأَنَّهُ يهْلك حِينَئِذٍ وَقَالُوا: أشاطت الْجَزُور إِذا قُسِّمت حَتَّى فنيت أنصباؤها. إِذا استشاط السُّلْطَان تسلط الشَّيْطَان. أَي تلهَّب وتحرَّق غَضبا استفعال من شيطوطة الزَّيْت. إِن النبى ﷺ مَا رئي ضَاحِكا مستشيطا.