الفائق في غريب الحديث
٢ - شهب أَي بِأَمْر صَعب شَدِيد وَالْأَصْل فِيهِ: الْعَام الاشهب لِأَن الأَرْض تشهاب من وُقُوع الصقيع وَتذهب خضرَة النَّبَات وَكثر ذَلِك حَتَّى قَالُوا: شهبتهم السّنة وَهِي شهوب وأصابتهم شُهْبَة من قرّ وَمن سنة. وَجعله بازلاً اسْتِعَارَة من الْبَعِير البازل لِأَن البزول نِهَايَة فِي الْقُوَّة أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ ذكر صَلَاة الْعَصْر ثمَّ قَالَ: وَلَا صَلَاة بعْدهَا حَتَّى يُرى الشَّاهِد فَقيل لَهُ: مَا الشَّاهِد قَالَ النَّجْم.
شهد سَمَّاهُ الشَّاهِد لِأَنَّهُ يشْهد بِاللَّيْلِ. وَعَن [٢٢٩] الْفراء: صَلَاة الشَّاهِد الْمغرب وَهُوَ اسْمهَا. وَعَن أبي سعيد الضَّرِير: قيل لَهَا ذَلِك لِاسْتِوَاء المُقيم وَالْمُسَافر فِيهَا لِأَنَّهَا لَا تُقْصَر. فِي الحَدِيث لَا تتزوجن [خمْسا وَلَا تتزوجن] شهبرة وَلَا لهبرة وَلَا نهبرة وَلَا هيذرة وَلَا لفوتا.
شهبر الشهبرة والشهربة: الْكَبِيرَة الفانية. وَيُقَال: شهبر وبر الْبَعِير إِذا اشهابّ والشهبرة مِنْهُ. اللهبرة: القصيرة الدميمة وَيحْتَمل أَن يكون قلب الرهبلة وَهِي الَّتِي لَا تُفهم جلباتها أَو الَّتِي تمشي مشياً ثقيلا من قَوْلهم: جَاءَ يترهبل. النهبرة: الطضويلة المهزولة وَقيل: هِيَ الَّتِي أشرفت على الْهَلَاك من النهابر وَهِي المهالك. الهيذرة: الْكَثِيرَة الهذر. اللفوت: الَّتِي لَهَا ولد من زوج وَهِي تَحت آخر فَهِيَ تلْتَفت إِلَيْهِ وتشتغل بِهِ. فأشهرت فِي (سه) . شهَاب فِي (عص) . وَأشهر فِي (ذُقْ) .