الفائق في غريب الحديث
٨ - النبى ﷺ حزة من سَواد بَطنهَا.
شعن المشعان: المنتفش الثائر الشّعْر وأشعان شعره. سَواد الْبَطن: الكبد وَقيل هُوَ الْقلب وَمَا فِيهِ والرئتان وَمَا فيهمَا. الأَصْل ايمن الله ثمَّ تصرِّف فِيهِ بطرح النُّون والاقتناع بِالْمِيم فَقَالُوا: ايم الله [وم لله] وهمزتها مَوْصُولَة. الحزَّة: الْقطعَة الَّتِي قُطعت طولا. ذكر ﷺ فِي خطبَته يَأْجُوج وَمَأْجُوج فَقَالَ: عراض الْوُجُوه صغَار الْعُيُون صهب الشعاف وَمن كل حدب يَنْسلونَ. ثمَّ ذكر إهلاك الله إيَّاهُم فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن دَوَاب الأَرْض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم.
شعف أَرَادَ بالشعاف أَعلَى الشّعْر أَو الرُّءُوس أَنْفسهَا لِأَن الرَّأْس شعفة الْإِنْسَان وشعفة كل شىء: أَعْلَاهُ. تشكر: تمتلىء وَالشَّاة الشكرى الممتلئة الضَّرع وشكرت الْإِبِل وَالْغنم: حفلت من الرّبيع وَهِي شكارى وَمِنْه شكر فلَان بعد مَا كَانَ بَخِيلًا أَي غزر عطاؤه. لما دنا مِنْهُ ﷺ أُبي بن خلف تنَاول الحربة فتطاير النَّاس عَنهُ تطاير الشّعْر عَن الْبَعِير ثمَّ طعنه فِي حلقه وروى: إِن كَعْب بن مَالك نَاوَلَهُ الحربة فَلَمَّا أَن أَخذهَا انتفض بهَا انتفاضة تطايرنا عَنْهَا تطاير الشعارير عَن ظهر الْبَعِير.
شعر الشّعْر: جمع شعراء وَهِي ضرب من الذِّبان أَزْرَق يَقع على الْإِبِل وَالْحمير فيؤذيها أَذَى شَدِيدا وَقيل: ذُبَاب [٤١٥] كثير الشّعْر كذباب الْكَلْب. والشعارير: بِمَعْنى الشّعْر وَقِيَاس وَاحِدهَا شعرور وَمِنْه قَوْلهم: ذَهَبُوا شعارير بقنذحرة وشعارير بقذَّان أَي مثل هَذِه الذبان إِذا هيجت فَتَطَايَرَتْ والشعارير أَيْضا: صغَار القثاء لِأَنَّهَا شعر.