Skip to content

الفائق في غريب الحديث

الزمخشري

Printed page ١/ ٣٥٠

حذف هَاهُنَا لكنه مفهوما مدلولا عَلَيْهِ بِالثلَاثِ وَتَقْدِيره بَين إِحْدَى ثَلَاث وَبَين أختيها أَو قرينتيها أَو الْبَاقِيَتَيْنِ مِنْهَا وَكَذَلِكَ قَوْله: بَين أَن يعْفُو. وَفِي حَدِيثه ﷺ: بَين يَدي السَّاعَة الخبل. هُوَ الْفساد بالفتن. ابْتَغوا الرزق فِي خبايا الأَرْض.

خبأ هِيَ جمع خبيئة وَهُوَ المخبوء وَقِيَاس جمعهَا خبائي بهمزتين المنقلبة عَن يَاء فعيلة وَلَام الْفِعْل إِلَّا أَنَّهُمَا استثقل اجْتِمَاعهمَا فقُلبت الْأَخِيرَة يَاء لانكسار مَا قبلهَا ثمَّ قيل خباءي كعذاري ومداري فحصلت الْهمزَة بَين أَلفَيْنِ فقلبت يَاء. ونظيرها خَطَايَا فِي جمع خَطِيئَة وَالْمرَاد مَا يخبؤه الزراع من الْبذر فَيكون حثاً على الزِّرَاعَة أَو مَا خبأه الله تَعَالَى فِي معادن الأَرْض. كتب ﷺ للعداء بن خَالِد بن هَوْذَة كتابا: هَذَا مَا اشْترى العداء ابْن خَالِد من مُحَمَّد رَسُول الله اشْترى مِنْهُ عبدا أَو أمة لَا دَاء وَلَا خبثة وَلَا غائلة بيع الْمُسلم للْمُسلمِ.

خبث عبَّروا عَن الْحُرْمَة بالخبث كَمَا عبَّروا عَن الْحل بالطيب والخبثة نوع من انواعه. قيل: هُوَ أَن يكون مسبيا من قوم أعْطوا عهدا أَو أَمَانًا أَو لَهُم حريَّة فِي الأَصْل. الغائلة: الْخصْلَة الَّتِي تغول المَال أَي تهلكه من إباق وَغَيره. إِن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل كَانَت إِحْدَاهمَا حُبلى فضربتها ضَرَّتهَا بمخبط فَأسْقطت فَحكم النَّبِي ﷺ بغرة.

خبط هُوَ عَصا يخبط بهَا الْوَرق. إِن أَبَا عَامر الَّذِي يلقب الراهب كَانَ مُقيما على الْحَنَفِيَّة قبل مبعث رَسُول الله