Skip to content

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر صيغ الأداء

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

محمود شكري الألوسي

Printed page ٣٧٥

الشيْخِ مع إذْنِهِ فَوْقَ الوثوقِ بالسماعِ منه، وأثبَتُ؛ لما يدخُلُ من الوهم على السامِعِ والمستمع (١) ".

و الثانية - أعني - المناولة المجرَّدة عن الإذن وذهَبَ ابنُ الصَّلاح إلى عدم جوازِ الرواية [بها] (٢) وذكر أنَّ غيْرَ واحدٍ من الفقهاء والأصولييِّن عابها على المحدِّثين الذين سَوَّغوا الرواية بها (٣)، وحكى الخطيبُ عن طائفة: أنَّ الرواية بها جائزةٌ؛ لأنها لا تخلُو من الإشعار بالإذْن بالرواية (٤).

ثم حيْثُ صحَّت الروايةُ بالمناولة، لا تُؤَدَّى عند الجمهور - إلا بلَفْظٍ يُشْعِرُ بها؛ ك "ناولني، أو حَدَّثني، أو أَخْبَرَني" (٥) وجوّز الزهريُّ ومالك، إطلاق "حدّثنا وأخْبَرَنا" (٦) و الأول هو الصحيحُ.

و أشار إلى السادسة والسَّابعة بقوله "ثُمَّ شَافَهَني، ثُمَّ كَتَبَ إلىَّ - أي الشَّيْخ - بشيءٍ من مرويِّهِ أو تأليفه أو نَظْمِهِ، وهذا على ما ذهَبَ إليه المتأخِّرون، وهم مَنْ بَعْدَ الخمس مئة".