عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر
و المشافهة: الإجازة التي يشافِهُ بها الشيْخُ الطالبَ، فيقال: أَخْبَرَنَا فلانٌ مشافهةً، أو شافهني فلانٌ (١).
[و المكاتبة]: كتابةُ الإجازة؛ فيقال: أخبرنا فلانٌ مكاتبةً أو كتابةً أو في كتابه (٢)
والمتقدِّمون لا يُطْلِقُون الكتابة إلا على ما كَتَبَ به الشيخُ إلاالطالبِ (٣) من المحدث.
قال بعض الحُفَّاظ: "أن هذه الألفاظ لا تَسْلَمُ من طرق التدليس:
أما المشافهةُ: فلأنَّ منها: المشافهة بالتحديثِ، وأما الكتابةُ فلأنَّ منها الكتابة بنَفْس الحديث؛ كما يفعله المتقدَّمون، يكتُبُ المحدِّث منهم إلى أَخَرَ بأحاديثَ يَذْكُرُ أنه سمعَهَا من فلانٍ؛ كما رسمها في الكتاب (٤) ".
ثمَّ: أن الكتابة، إن كانَتْ بخطِّ الشيخ، فهي أعلاها، أو بخَطِّ ثقةٍ مأمورٍ من جانبِ الشيخ (٥) فهي على نوعَيْن؛ كالمناولة:
الأول، وهو المسمَّى بالكتابة المَقْرونة بالإجازة: ما كان مع الكتابة