عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر
Printed page ٣٥١
[العلو المطلق]
فإنْ قَلَّ عددُ رجالِ السَّنَدِ، وانتهَى إلى النَّبيِّ ﷺ: فهو العُلُوُّ المُطْلَقُ، يُعْلَمُ وَجْه إطلاقه من قَسِمه، وهو أجَلُّ أنواع العلوِّ، وأفضلها؛ قال العراقي: "و أعلَى ما يقعُ للشيوخِ في هذا الزمانِ من الأحاديثِ الصِّحَاحِ بالسماعِ -: ماهو تُسَاعِيُّ الإسناد"، ثم قال: "و لا يقعُ لأمثالِنا من الصحيح المُتَّصلِ بِالسماعِ إلاعُشَارِيُّ الإسناد، وقد يقع لنا التساعي (٢) الصحيحُ، ولكنْ بإجازةٍ في الطَّرِيقِ" (٣). انتهى، وقد حَصَلَ لنا من هذا القُرْب ما حصل، ولله الحمد على ذلك.
ثم اعلم: أن قُرْب الإسناد مع ضَعْفِ بعض الرواة لا يُلْتَفَتُ إلَيْه؛ قال العراقي: "سيما إنْ كان فيه بَعْضُ الكذَّابين المتأخِّرين مِمَّنِ ادعَى سماعًا من