Skip to content

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر صيغ الأداء

عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر

محمود شكري الألوسي

Printed page ٣٧٤

بمعنى: الإجازة (١)؛ فينبغي عدمُ إطلاقِ "أنبأنا" على ما سُمِعَ من الشيخ، بعد اشتهار استعمالها في الإجازة؛ لأنه يؤدِّي إلى إسقاط المرويِّ بها عند من لا يحتجُّ بالإجازة.

و أشار إلى الخامسة (٢) بقوله: "ثُمَّ نَاوَلَنِي"، والمناولةُ: إعطاءُ الشَّيْخِ الطالبَ شيئًا من مرويَّاته، ويقول له: هذا من حَدِيِثِي، أو مرويَّاتي، أو نحْوَ ذلك، وهي إما أن تَقْتَرِنَ بالإذن في الرواية أَوْلَا:

فالأولى: جاز الرواية بها، وصورَتُهَا: أن يدفَعَ الشيخُ للطالبِ ما سبَقَ ذِكْره، ويقول: هذا روايتي و سَمَاعي عن فلانِ، أو عَمَّنْ ذُكِرَ فيه، فارْوِهِ عني، أو أجَزْتُكَ به، أو يأْتِيه الطالبُ بأصْلِ سماعه أو فَرْعِهِ المُقَابَل به، فيعرضه عليه، فيتأمَّل؛ فيناوله للطالب، ويقول له: هذه روايتي أو سماعي عن فلانٍ، أو عمَّنْ ذُكِرَ فيه، فارْوِهِ عني، أو أَجَزْتُكَ به.

و المناوَلَةُ مع الإذنِ أَرْفَعُ أنواع الإجازة، حتى قال جماعةٌ منهم الإمامُ مالكٌ ﵀ إنها بمنزلةِ السماع (٣).

و نقل ابن الأَثِيرِ (٤) في مقدِّمة "جامع الأصول": "إن مِنْ أصحاب الحديث مَنْ ذَهَبَ إلى أنَّها أرفعُ من السماع، ووجْهُهُ: أن الوُثُوق بكتابِ