Skip to content

عيار الشعر الأشعار المحكمة

عيار الشعر

أبو الحسن ابن طباطبا

Printed page ٨٢

وَقَالَ أَيْضا:

(قَالُوا: وينظِمُ فارسَيْن بِطَعْنَةٍ ... يَوْمَ الهِيَاجِ وَلَا يَراهُ جَليِلَا)

(لَا تَعْجَبُوا، فَلَوَ أنَّ طُولَ قَنَاتِهِ ... مِيلٌ إِذا نَظَمَ الفوارِسَ مِيلَا)

(الأشْعَارُ المُحكَمَةُ)

قَالَ: فَمِنَ الأشْعارِ المُحْكَمةِ، المُتْقَنَةِ، المُسْتَوفَاةِ المَعَاني، الحَسَنِة الوَصْفِ، السَّلِسَة الألفْاظِ، الَّتِي قد خَرَجَتْ خُروجَ النَّثْرِ سُهولةً وانْتظِاماً، فَلَا اسْتِكْرَاهَ فِي قَوافِيها، وَلَا تَكَلُّفَ فِي مَعَانيها، وَلَا عِي لأصْحَابِهَا فِيهَا، قولْ زُهيْر:

(سئمت تكاليَف الحَيَاةِ وَمن يَعِشْ ... ثَمانِينَ حَوْلاً، لَا أبَالَكَ، يَسْأمٍ)

(رأيْتُ المَنَايا خَبْطَ عَشْواءَ من تُصِبْ ... تُمِتْهُ، ومنْ تُخْطِيءُ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ)

(ومَنْ لَا يُصَانِعْ فِي أُمُورٍ كَثيرةٍ ... يُضَرَّس بأنْيَابٍ، ويُوطَأ بِمَنْسِمِ)

(وأعْلَمُ مَا فِي اليَوْمِ والأمْسِ قَبْلَهُ ... ولكِنَّني عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي)