Skip to content

عيار الشعر الأبيات التي زادت قريحة قائليها على عقولهم

عيار الشعر

أبو الحسن ابن طباطبا

Printed page ١٥٤

الجَحَّافُ مُجْرَى التَّحريض فَفَعَل بقومِهِ مَا دَعَا الأخْطَلَ إِلَى أنْ قَالَ:

(لَقَدْ أَوْقَعَ الجَحَّافُ بالبِشْرِ وَقْعَةً ... إِلَى اللهِ مِنْهَا المُشْتَكَى والمُعَوَّلُ)

فَلَو سَكَتَ عنْ هَذَا بعد ذَلِك القَوْل الأوَّل كانَ أجْمَلَ بِهِ، ثمَّ لم يَرْضَ حَتَّى أوْعَدَ وتَهَدَّدَ عِنْد ذَلِك الخَلِيفَةَ فَقَالَ:

(فإنْ لم تُغَيِّرْهَا قُرَيشٌ بِمُلكِهَا ... يكُنْ عَن قُريشٍ مُسْتَمَازٌ ومَزْحَلُ)

وكَقَوْلهِ أَيْضا:

(فَلَا هَدَى الله قَيْسَاً من ضَلالتها ... وَلَا لعَاً لبني ذَكْوانَ إذْ عَثَروا)

(ضَجُّوا من الحَرْبِ إذْ عَضَّتْ غَوَارِبَهُمْ ... وقَيْسُ عَيْلانَ مِنْ أخلاقِهَا الضَّجَرُ)