Skip to content

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات فصل في بيان أن دواوين الخطب هي السبب الأكبر في انحطاطنا الديني والخلقي والمادي

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات

الشقيري

Printed page ٩١

مَوْضُوع من وضع الزَّنَادِقَة، والقصة القرآنية فِيهَا الْكِفَايَة. والتزامهم السجع والتثليث والتربيع والتخميس فِي دواوينهم وخطبهم وبدعة مذمومة، والسجع قد ورد النَّهْي عَنهُ فِي الصَّحِيح. وإعراضهم عَن التَّذْكِير بِسُورَة فِي خطبهم كَمَا كَانَ يواظب عَلَيْهِ ( [ﷺ] ) غَفلَة عَظِيمَة وَذُهُول عَظِيم، عَن النافع العميم، الَّذِي عمل بِهِ النَّبِي الْكَرِيم، إِلَى مَا ورثوه عَن أَشْيَاخهم فَإنَّا لله قد ضلت الْعُقُول.

فصل فِي بَيَان أَن دواوين الْخطب هِيَ السَّبَب الْأَكْبَر فِي انحطاطنا الديني والخلقي والمادي

أتعلم أَيهَا الْمُسلم مَاذَا فِي دواوين الْخطب المطبوعة؟ الَّتِي تقْرَأ فِي جَمِيع الْبِلَاد الإسلامية على المنابر فِي أَيَّام الْجُمُعَات والأعياد، وَهِي مطبوعة ومؤلفة من عشرات السنين، وَقد أضرت بالنشء الْجَدِيد، وبعقول الخطباء الْعَامَّة، بل وَجَمِيع النَّاس ضَرَرا بليغاً، لَا يكَاد يدْرك تلافيه وتصحيحه فِي عدَّة قُرُون، وَلَيْسَ فِيهَا سوى نصح جَاهِل وبالدين لمن هُوَ أَشد مِنْهُ جهلا. فمقلد غبي جَاهِل بِالْقُرْآنِ وَتَفْسِيره، ومواطن أوامره ونواهيه، وزواجره، وترغيبه وترهيبه، وَحَلَاله وَحَرَامه لَا شكّ أَنه لَا يَسْتَطِيع أَن يبلغ أمته وَقَومه الدّين الصَّحِيح الَّذِي يتَمَكَّن معتنقه من آداء واجبه الديني والخلقي والمادي بَين الْجَمَاعَات والأفراد الَّذين يجاورهم ويشاركهم فِي كثير من الْأَعْمَال فِي حَيَاته.

وَكَذَلِكَ الْأَمر فِي واعظ يجهل هدى الرَّسُول ( [ﷺ] ) وسنته وَلَا يفرق بَين الصَّحِيح والمكذوب، كَمَا يجهل تَارِيخ كبرائنا. وسيرة عظمائنا، وحروبهم وجهادهم ونضالهم لدينهم ودنياهم.

فَهَؤُلَاءِ: حَتَّى إِذا غلطوا وقرأوا على النَّاس قُرْآنًا فَإِنَّمَا يفسرونه على الطَّرِيقَة