Skip to content

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات الباب الأول في تعريف السنة والبدعة وتقسيمها

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات

الشقيري

Printed page ١٥

(الْبَاب الأول فِي تَعْرِيف السّنة والبدعة وتقسيمها)

السّنة: لُغَة الطَّرِيقَة والسيرة السُّرَّة، حميدة كَانَت أَو ذميمة، وَالْجمع سنَن مثل غرفَة وغرف. وَشرعا هِيَ مَا بَين بِهِ النَّبِي [ﷺ] كتاب الله تَعَالَى بِالْفِعْلِ، فَهِيَ طَرِيقَته المتبعة فِي بَيَان هَذَا الدّين الَّتِي جرى عَلَيْهَا أَصْحَابه قولا وفعلا وتقريراً وتركا، وتنقسم إِلَى وَاجِبَة: كَصَلَاة الْجِنَازَة وَالْعِيدَيْنِ، ومؤكدة كَصَلَاة الْوتر عِنْد دُخُول الْمَسْجِد والكسوفين والركعتين اللَّتَيْنِ أَمر بهما سليك الْغَطَفَانِي والرواتب: كمقبل الظّهْر وَبعدهَا: وَبعد الْمغرب وَالْعشَاء وَقبل الْفجْر، والمندوبة: كالضجعة بعد رَكْعَتي الْفجْر. وكصلاة الضُّحَى والتراويح، وَبَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة والمواظبة على ذكر الله تَعَالَى، وكصيام التَّطَوُّع أَكثر شعْبَان وست من شَوَّال، وَيَوْم عَرَفَة، وتاسوعاء، وعاشوراء، وَالْأَيَّام الْبيض من كل شهر، والإثنين وَالْخَمِيس من كل أُسْبُوع وهلم جرا، وَسنة رَسُول الله [ﷺ] فِي المأمورات أَن نأتي مِنْهَا مَا استطعنا، وَفِي المنهيات اجتنابها كلياً، كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه [ﷺ] قَالَ: " إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فائتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم، وَمَا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْء فَاجْتَنبُوهُ ".

(والبدعة) : هِيَ الحَدِيث فِي الدّين بعد الْإِكْمَال، وَمَا استحدث بعد النَّبِي [ﷺ] من الْأَهْوَاء والأعمال. وَالْجمع بدع، كعنب كَذَا فِي الْقَامُوس، وَقيل: هِيَ مَا أحدث على خلاف الْحق المتلقى عَن رَسُول الله [ﷺ] وَجعل دينا قويماً وسراطاً مُسْتَقِيمًا.

وتنقسم الْبِدْعَة إِلَى دينية ودنيوية: فَكل بِدعَة فِي الدّين ضَلَالَة، كَمَا نَص عَلَيْهِ رَسُول الله [ﷺ] وَأَصْحَابه، فَلَا يمكننا أَن نغير وَلَا نحرف وَلَا نؤول مَا قَالَ فِيهِ الرَّسُول: إِنَّه ضَلَالَة وَفِي النَّار، إِلَى أَنه مستحسن، لَكنا نقُول: