Skip to content

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات فصل في جوامع من الأدعية النبوية والتعوذات التي لا غنى للمرء عنها

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات

الشقيري

Printed page ٢٧٢

وَهُوَ سُبْحَانَهُ يَقُول: ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ من أمره يسرا﴾ وَعَجِبت لمن بلي بِضيق الرزق والهم وَالْكرب. كَيفَ يذهل عَن امْتِثَال أوَامِر الله وَاجْتنَاب نواهيه، وَالله سُبْحَانَهُ يَقُول: ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ وَعَجِبت لمن بلي بِالذنُوبِ كَيفَ يذهل عَن الاسْتِغْفَار، وَالله تَعَالَى يَقُول: ﴿اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين وَيجْعَل لكم جنَّات وَيجْعَل لكم أَنهَارًا﴾ وَعَجِبت لم احْتَاجَ إِلَى أَي أَمر ديني أَو دُنْيَوِيّ كَيفَ يذهل عَن الدُّعَاء، وَالله تَعَالَى يَقُول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم إِن الَّذين يَسْتَكْبِرُونَ عَن عبادتي سيدخلون جَهَنَّم داخرين﴾ :

فصل فِي جَوَامِع من الْأَدْعِيَة النَّبَوِيَّة والتعوذات الَّتِي لَا غنى للمرء عَنْهَا

قَالَت عَائِشَة: كَانَ النَّبِي [ﷺ] يحب الْجَوَامِع من الدُّعَاء ويدع مَا بَين ذَلِك، وَفِي الْمسند وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا أَن سَعْدا سمع ابْنا لَهُ يَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وغرفها وَكَذَا وَكَذَا، وَأَعُوذ بك من النَّار وأغلالها وسلاسلها، فَقَالَ سعد ﵁: لقد سَأَلت الله خيرا كثيرا، وتعوذت من شَرّ كثير، وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله [ﷺ] يَقُول: " سَيكون قوم يعتدون فِي الدُّعَاء، وَبِحَسْبِكَ أَن تَقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من الْخَيْر كُله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم أعلم، وَأَعُوذ بك من الشَّرّ كُله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم أعلم ".

وَفِي مُسْند الإِمَام أَحْمد، وَسنَن النَّسَائِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ من دُعَاء النَّبِي [ﷺ] : " رب أَعنِي وَلَا تعن عَليّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تنصر عَليّ، وامكر لي وَلَا تَمْكُر عَليّ، وَانْصُرْنِي على من بغي عَليّ، رب اجْعَلنِي لَك شكاراً، لَك ذكاراً، لَك رهاباً، لَك مخبتاً؛ إِلَيْك أواهاً منيباً، رب تقبل تَوْبَتِي،