Skip to content

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات فصل في دعاء وصلاة الآبق والضياع

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات

الشقيري

Printed page ١٢٧

فصل فِي صَلَاة التَّوْبَة

قَالَ الْحَافِظ ابْن كثير فِي تَفْسِير آيَة: ﴿وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم ذكرُوا الله فاستغفروا لذنوبهم﴾ الْآيَة. ويتأكد الْوضُوء، وَصَلَاة رَكْعَتَيْنِ عِنْد التَّوْبَة، لما رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد عَن عَليّ، ﵁ قَالَ: كنت إِذا سَمِعت من رَسُول الله [ﷺ] حَدِيثا نَفَعَنِي الله بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذا حَدثنِي عَنهُ غَيره اسْتَحْلَفته، فَإِذا حلف صدقته، وَإِن أَبَا بكر، ﵁ حَدثنِي، وَصدق أَبُو بكر أَنه سمع رَسُول الله [ﷺ] ، قَالَ: " مَا من رجل يُذنب ذَنبا، فيتوضأ وَيحسن الْوضُوء، قَالَ مسعر: فَيصَلي، وَقَالَ سُفْيَان: ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فيستغفر الله ﷿ إِلَّا غفر لَهُ ". قَالَ: وَهَكَذَا رَوَاهُ عَليّ بن الْمَدِينِيّ، والْحميدِي، وَابْن أبي شيبَة، وَأهل السّنَن، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ من طرق عَن عُثْمَان بن الْمُغيرَة بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ: هُوَ حَدِيث حسن أه وَذكره الإِمَام الشَّوْكَانِيّ بِهَذَا السَّنَد فِي شرح الْحصن الْحصين بِلَفْظ: " مَا من رجل يُذنب ذَنبا. ثمَّ يقوم فيتطهر، ثمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ يسْتَغْفر الله إِلَّا غفر الله لَهُ "، ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة: ﴿وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم ذكرُوا الله فاستغفروا لذنوبهم﴾ إِلَخ الْآيَة أه. قلت: وَذكره أَيْضا كَذَلِك فِي كتاب ابْن السّني، وَفِي التَّرْغِيب، والترهيب.

فصل فِي دُعَاء وَصَلَاة الْآبِق والضياع

أخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر عَن النَّبِي [ﷺ] فِي الضَّالة أَن يَقُول: اللَّهُمَّ راد الضَّالة، وهادي الضَّلَالَة، أَنْت تهدي من الضَّلَالَة، ارْدُدْ عَليّ ضالتي بقدرتك، وسلطانك، فَإِنَّهَا من عطائك وفضلك "، ذكره