Skip to content

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات فتويان

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات

الشقيري

Printed page ١٨٥

فَإِذا أحسن النَّاس فَأحْسن مَعَهم، وَإِذا أَسَاءَ النَّاس فاجتنب إساءتهم وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ شيخ الْإِسْلَام فِي فتواه.

الْفَتْوَى الثَّانِيَة: فِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة هَل تصح صَلَاة بَعضهم خلف بعض أم لَا؟ وَهل قَالَ أحد من السّلف أَنه لَا يُصَلِّي بَعضهم خلف بعض؟ وَمن قَالَ ذَلِك فَهَل هُوَ مُبْتَدع أم لَا؟ وَإِذا فعل الإِمَام مَا يعْتَقد أَن صلَاته مَعَه صَحِيحَة وَالْمَأْمُوم يعْتَقد خلاف ذَلِك، مثل أَن يكون الإِمَام تقيأ أَو رعف أَو احْتجم أَو مس ذكره أَو مس النِّسَاء بِشَهْوَة أَو بِغَيْر شَهْوَة أَو قهقه فِي صلَاته أَو أكل مَا مسته النَّار أَو أكل لحم الْإِبِل وَصلى وَلم يتَوَضَّأ وَالْمَأْمُوم يعْتَقد وجوب الْوضُوء من ذَلِك أَو كَانَ الإِمَام لَا يقْرَأ الْبَسْمَلَة، أَو لم يتَشَهَّد التَّشَهُّد الآخر، وَالْمَأْمُوم يعْتَقد وجوب ذَلِك فَهَل تصح صَلَاة الْمَأْمُوم وَالْحَال هَذِه؟

الْجَواب: الْحَمد لله، نعم تجوز صَلَاة بَعضهم خلف بعض كَمَا كَانَ الصَّحَابَة والتابعون لَهُم بِإِحْسَان وَمن بعدهمْ من الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة يُصَلِّي بَعضهم خلف بعض، وَمن أنكر ذَلِك فَهُوَ مُبْتَدع ضال مُخَالف للْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع سلف الْأمة وأئمتها، وَقد كَانَت الصَّحَابَة والتابعون وَمن بعدهمْ مِنْهُم من يقْرَأ الْبَسْمَلَة، وَمِنْهُم من لَا يقْرؤهَا، وَمِنْهُم من يجْهر بهَا وَمِنْهُم من لَا يجْهر بهَا، وَكَانَ مِنْهُم من يقنت فِي الْفجْر وَمِنْهُم من لَا يقنت، وَمِنْهُم من يتَوَضَّأ من الْحجامَة والرعاف