Skip to content

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات الباب التاسع عشر فصل في كيفية صلاة العيدين وما سن فيها وما ابتدع

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات

الشقيري

Printed page ١١٥

وَكَانَ [ﷺ] إِذا انْتهى إِلَى الْمصلى أَخذ فِي الصَّلَاة من غير أَذَان وَلَا إِقَامَة وَلَا قَول: الصَّلَاة جَامِعَة؛ وَالسّنة أَلا نه يفعل شَيْئا من ذَلِك، وَلم يكن يُصَلِّي شَيْئا قبلهَا وَلَا بعْدهَا، وَكَانَ يبْدَأ الصَّلَاة قبل الْخطْبَة فَيصَلي رَكْعَتَيْنِ يكبر فِي الأولى سبع تَكْبِيرَات مُتَوَالِيَة بتكبيرة الِافْتِتَاح، بسكت بَين كل تكبيرتين سكتة يسيرَة.

وَكَانَ [ﷺ] إِذا أتم التَّكْبِير أَخذ فِي الْقِرَاءَة فَقَرَأَ بِفَاتِحَة الْكتاب؛ ثمَّ قَرَأَ بعْدهَا ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد﴾ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، وَفِي الْأُخْرَى: ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ وَرُبمَا ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية﴾ ، فَإِذا فرغ من الْقِرَاءَة كبر وَركع. ثمَّ أكمل الرَّكْعَة وَقَامَ من السُّجُود كبر خمْسا مُتَوَالِيَة، فَإِذا أكمل التَّكْبِير أَخذ فِي الْقِرَاءَة، فَإِذا أكمل الصَّلَاة انْصَرف فَقَامَ مُقَابل النَّاس، وَالنَّاس جُلُوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم وَيَأْمُرهُمْ وينهاهم أهـ بِاخْتِصَار وَتصرف قَلِيل.

فصح عَنهُ [ﷺ] أَنه عَاشَ طول حَيَاته يُصَلِّي الْعِيد بالصحراء لَا بِالْمَسْجِدِ، وَكَانَ يَقُول: " لَا تشد الرّحال إِلَّا إِلَى ثَلَاث مَسَاجِد: الْمَسْجِد الْحَرَام، ومسجدي هَذَا وَالْمَسْجِد الْأَقْصَى " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَقد صَحَّ عَنهُ أَنه قَالَ: " صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام " مُتَّفق عَلَيْهِ، مَعَ هَذَا كُله، كَانَ يتْرك هَذَا الْمَسْجِد الْمُعظم وَيخرج إِلَى الصَّحرَاء فِي الأعياد، وَيَأْمُر الرِّجَال وَالصبيان وَالنِّسَاء حَتَّى الْحيض بِالْخرُوجِ مَعَه للصَّلَاة، وَفِي البُخَارِيّ أَن امْرَأَة قَالَت يَا رَسُول الله على إحدانا بَأْس إِذا لم يكن لَهَا جِلْبَاب أَن لَا تخرج " أَي لصَلَاة الْعِيد "؟ فَقَالَ " لتلبسها أُخْتهَا من جلبابها فليشهدن الْخَيْر ودعوة الْمُؤمنِينَ "، وَفِي البُخَارِيّ وَمُسلم أَيْضا قَالَت أم عَطِيَّة: " أمرنَا أَن