Skip to content

العاقبة في ذكر الموت الباب الرابع عشر ذكر النفخ في الصور النفخة الأولى والثانية

العاقبة في ذكر الموت

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٢٥٥

وَذكر أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مُسْنده بِإِسْنَادِهِ إِلَى عبد الله بن مَسْعُود قَالَ لما كَانَ لَيْلَة أسرى برَسُول الله ﷺ لَقِي إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى ﵈ فتذاكروا السَّاعَة مَتى هِيَ فبدأوا بإبراهيم ﵇ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَلم يكن عِنْده مِنْهَا علم فسألوا مُوسَى ﵇ فَلم يكن عِنْده مِنْهَا علم فَردُّوا الحَدِيث إِلَى عِيسَى ﵇ فَقَالَ عهد الله تَعَالَى إِلَيّ فِيمَا دون وجبتها فَأَما وجبتها فَلَا يعلمهَا إِلَّا الله

وَيَعْنِي بوجبتها وقعتها

قَالَ فَذكر من خُرُوج الدَّجَّال فأهبط فَأَقْتُلهُ فَيرجع النَّاس إِلَى بِلَادهمْ فيستقبلهم يَأْجُوج وَمَأْجُوج وهم من كل حدب يَنْسلونَ لَا يَمرونَ بِمَاء إِلَّا شربوه وَلَا بِشَيْء إِلَّا أفسدوه فيجأرون إِلَيّ فأدعو الله فيميتهم فَيمْلَأ الأَرْض ريحهم فيجأرون إِلَيّ فأدعو الله فَيُرْسل من السَّمَاء مَاء فَيحمل أجسامهم فيلقيهم فِي الْبَحْر ثمَّ تنسف الْجبَال وتمد الأَرْض مد الْأَدِيم فعهد الله إِلَيّ أَنه إِذا كَانَ ذَلِك فَإِن السَّاعَة من النَّاس كالحامل المتم الَّتِي لَا يدْرِي أَهلهَا مَتى تفجؤهم بولادتها لَيْلًا أَو نَهَارا

قَالَ النواس فَوجدت تَصْدِيق ذَلِك فِي كتاب الله ﷿ وَقَرَأَ حَتَّى إِذا فتحت يَأْجُوج وَمَأْجُوج وهم من كل حدب يَنْسلونَ واقترب الْوَعْد الْحق

وَذكر أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ خير يَوْم طلعت فِيهِ الشَّمْس يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ خلق الله آدم وَفِيه أهبط وَفِيه تيب عَلَيْهِ وَفِيه مَاتَ وَفِيه تقوم السَّاعَة وَمَا من دَابَّة إِلَّا وَهِي مصيخة يَوْم الْجُمُعَة من حِين تصبح حَتَّى تطلع الشَّمْس شفقا من السَّاعَة إِلَّا الْجِنّ وَالْإِنْس وفيهَا سَاعَة لَا يصادفها عبد مُسلم وَهُوَ يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه