Skip to content

العاقبة في ذكر الموت الباب الخامس ما يقال عند حضور الميت وما جاء في البكاء عليه

العاقبة في ذكر الموت

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١٦٦

وَفِي هَذَا الْبَاب حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ الْمَيِّت يعذب ببكاء الْحَيّ عَلَيْهِ إِذا قَالَت النائحة واعضداه واناصراه واكاسباه جذب الْمَيِّت وَقيل لَهُ أَأَنْت عضدها أَأَنْت ناصرها أَأَنْت كاسبها ذكره أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي الاستذكار

وَأَيْضًا فَإِن الْبكاء عِنْد الْعَرَب يكون الْبكاء الْمَعْرُوف وَتَكون النِّيَاحَة وَقد يكون مَعهَا الصياح وَضرب الخدود وشق الْجُيُوب وَلَا أعلم خلافًا أَن ذَلِك حرَام وَقد ورد الْوَعيد على هَذَا كُله

ذكر مُسلم بن الْحجَّاج ﵀ من حَدِيث أبي بردة بن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ وجع أَبُو مُوسَى وجعا فَغشيَ عَلَيْهِ وَرَأسه فِي حجر امْرَأَة من أَهله فصاحت امْرَأَة من أَهله فَلم يسْتَطع أَن يرد عَلَيْهَا شَيْئا فَلَمَّا أَفَاق قَالَ أَنا بَرِيء مِمَّن بَرِيء مِنْهُ رَسُول الله ﷺ فَإِن رَسُول الله بَرِيء من الصالقة والحالقة والشاقة

وَفِي لفظ آخر عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد وَأبي بردة قَالَا أُغمي على أبي مُوسَى فَأَقْبَلت امْرَأَته أم عبد الله تصيح برنة ثمَّ أَفَاق فَقَالَ ألم تعلمي وَكَانَ يحدثها أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ انابريء مِمَّن حلق وصلق وخرق

الصالقة هِيَ الَّتِي ترفع صَوتهَا بالعويل عِنْد الْمُصِيبَة والحالقة الَّتِي تحلق شعرهَا عِنْد الْمُصِيبَة والشاقة الَّتِي تشق ثوبها كل ذَلِك عِنْد الْمُصِيبَة

ذكر مُسلم أَيْضا من حَدِيث ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَيْسَ منا من ضرب الخدود وشق الْجُيُوب ودعا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة

وَعَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ اثْنَتَانِ فِي النَّاس هما بهم كفر