Skip to content

العاقبة في ذكر الموت الباب الثاني ما يستحب من أحوال الميت عند الموت وفي تلقين الشهادتين للمسلم وغيره وما يستحب للمسلم من الرجاء وحسن الظن بالله عند الموت

العاقبة في ذكر الموت

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١٤٤

يعلم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة

وَذكر أَيْضا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لقنوا مَوْتَاكُم لَا إِلَه إِلَّا الله

وَذكر مُسلم من حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من مَاتَ وَهُوَ يعلم أَن لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة

وَمن غير كتاب مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ حضر ملك الْمَوْت رجلا فَنظر فِي عمله فَلم يجد لَهُ شَيْئا ففك لحييْهِ فَوجدَ طرف لِسَانه لاصقا بحنكه يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله فغفر الله لَهُ بِكَلِمَة الْإِخْلَاص

وَقَالَ عمر ﵁ احضروا مَوْتَاكُم ولقنوهم لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِنَّهُم يرَوْنَ مَا لَا ترَوْنَ

وَذكر مُسلم من حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن أَبِيه قَالَ لما حضرت أَبَا طَالب الْوَفَاة جَاءَهُ رَسُول الله ﷺ فَوجدَ عِنْده أَبَا جهل بن هِشَام وَعبد الله بن أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ يَا عَم قل لَا إِلَه إِلَّا الله كلمة أشهد لَك بهَا عِنْد الله فَقَالَ أَبُو جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة يَا أَبَا طَالب أترغب عَن مِلَّة عبد الْمطلب فَلم يزل رَسُول الله يعرضهَا عَلَيْهِ ويعيدان لَهُ تِلْكَ الْمقَالة حَتَّى قَالَ أَبُو طَالب آخر مَا كَلمهمْ بِهِ هُوَ على مِلَّة عبد الْمطلب وأبى أَن يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما وَالله لأَسْتَغْفِرَن لَك مَا لم أَنه عَنْك

فَأنْزل الله ﷿ مَا كَانَ للنَّبِي وَالَّذين آمنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا للْمُشْرِكين وَلَو كَانُوا أولي قربى من بعد مَا تبين لَهُم أَنهم أَصْحَاب الْجَحِيم

وَأنزل الله فِي أبي طَالب فَقَالَ لرَسُول الله ﷺ إِنَّك لَا تهدي من أَحْبَبْت وَلَكِن الله يهدي من يَشَاء