Skip to content

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء باب في طلبه للعلم وملازمته

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

ابن عبد البر

Printed page ١٠٠

وَيَهْدِمُ دَارِهِ وَيَبْنِي غَيْرَهَا وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا اجْتَمَعَ فِي الصَّبِيِّ الْحَيَاءُ وَالرَّهْبَةُ رُجِيَ فَلاحُهُ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ سَأَلَ صَاحِبَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْحِرْمَانَ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يَنْفَعُك مِنْ جَارِ السُّوءِ التَّوَقِّي قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ لَمْ يَضُرَّهُ مَا قيل فِيهِ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَفِيفًا لَمْ يَزَلْ سَخِيفًا وَمَنِ اتُّهِمَ بِالْمَعَاصِي لَمْ يَزَلْ خَائِفًا ذَلِيلا وَمَنْ عَفَّ أَمِنَ وَمَنْ شَرِهَتْ نَفْسُهُ طَالَ هَمُّهُ وَمَنْ أَكْثَرَ الْمَنَاكِحِ لم يسلم من الفضائح وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ثَلاثُ خِصَالٍ مَنْ كَتَمَهَا ظَلَمَ نَفْسَهُ الْعِلَّةُ مِنَ الطَّبِيبِ وَالْفَاقَةُ مِنَ الصَّدِيقِ وَالنَّصِيحَةُ لِلإِمَامِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمَخْدُوعُ مَنِ اغْتَرَّ بِالأَمَانِيِّ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ قَلِيلُهَا كَثِيرٌ الْعِلَّةُ وَالْفَقْرُ وَالْعَدَاوَةُ وَالنَّارُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ الآمَالُ قَطَعَتْ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ كَالسَّرَابِ خَانَ مَنْ رَآهُ وَأَخْلَفَ مَنْ رَجَاهُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَسُئِلَ أَيُّ الأَشْيَاءِ أَوْضَعُ لِلرِّجَالِ فَقَالَ كَثْرَةُ الْكَلامِ وَإِذَاعَةُ السِّرِّ وَالثِّقَةُ بِكُلِّ أَحَدٍ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ غَضَبُ الأَشْرَافِ يَظْهَرُ فِي أَفْعَالِهَا وَغَضَبُ السُّفَهَاءِ يَظْهَرُ فِي أَلْسِنَتِهَا قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مِنَ الْعجب ان يشغل الْمَرْء نَفسه بشئ التَّدْبِيرُ فِيهِ إِلَى غَيْرِهِ قَالَ الرَّبِيعُ وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ حُبُّ الدُّنْيَا وَشَهْوَتُهَا أَلْزَمَتْهُ الْعُبُودِيَّةَ لأَهْلِهَا وَمَنْ رَضِيَ بِالْقَنُوعِ زَالَ عَنْهُ الْخُضُوعُ قَالَ الرَّبِيعُ وَسَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُول من لم تنفعك صداقته فَلَا تغنم بعداوته قَالَ الرّبيع وَسمعت الشَّافِعِي يَقُول أَمِير مصر أنظر من يكون حاجبك فانه يحبك أَوْ يَبَغْضُكَ وَانْظُرْ مَنْ يَكُونَ كَاتِبَكَ فَإِنَّهُ يُعَبِّرُ عَنْ عَقْلِكَ الظَّاهِرِ إِلَى النَّاسِ وَعِفَّ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ يَكْثُرُ شُكْرُهُمْ لَكَ وَإِيَّاكَ وَالانْبِسَاطَ إِلَى رَعِيَّتِكَ فَتُذْهِبُ