الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء
مسَائِله وَحمل عَنهُ من رَأْيه عشر كتب كبار أَكْثَرهَا سُؤَاله وَكتب سَماع ابْن الْقَاسِم من مَالِكٍ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَسْمَعَهُ مِنْ مَالِكٍ وَيُسَائِلُهُ عَنْهُ فَوَجَدَ مَالِكًا عَلِيلا فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ مَالِكٌ وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ وَسَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ وَقَدِمَ إِلَى الأَنْدَلُسِ بِعِلْمٍ كَثِيرٍ فَدَارَتْ فُتْيَا الأَنْدَلُسِ بَعْدَ عِيسَى بْنِ دِينَارٍ عَلَيْهِ وَانْتَهَى السُّلْطَانُ وَالْعَامَّةُ إِلَى رَأْيِهِ وَكَانَ فَقِيهًا حَسَنَ الرَّأْيِ وَكَانَ لَا يرى الْقُنُوت قى الصُّبْحِ وَلا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَقَالَ سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَدْعُو عَلَى قَوْمٍ وَيَدْعُو لآخَرِينَ قَالَ وَكَانَ اللَّيْثُ لَا يَقْنُتُ وَخَالَفَ يَحْيَى أَيْضًا مَالِكًا فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَلَمْ يَرَ الْقَضَاءَ بِهِ وَلا الْحُكْمَ وَأَخَذَ بِقَوْلِ اللَّيْثِ فِي ذَلِك وَقَالَ لابد مِنْ شَاهِدَيْنِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَكَانَ يرى كِرَاء