Skip to content

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء

ابن عبد البر

Beginning of the book

Printed page ٨

﷽

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَهِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ خَالِقِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَمُفَضِّلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ وَفِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى وَفِي الضَّلالَةِ وَالْهُدَى وَفَضَّلَ مِنْهُمُ الْمَلائِكَةَ وَالأَنْبِيَاءَ وَلَمْ يَجْعَلْ لِلأَنْبِيَاءِ وَرَثَةً غَيْرَ الْعُلَمَاءِ إِذَا صَحِبَهُمُ التَّوْفِيقُ وَالتُّقَى فَمَنِ اسْتَوْدَعَهُ اللَّهُ عِلْمَ دِينِهِ وَعَمِلَ بِهِ وَعَلَّمَهُ وَلَمْ يَكْتُمْ شَيْئًا مِنْهُ لِمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ كَانَ مِنْ وَرَثَةِ النَّبِيِّينَ وَمِنَ الأَئِمَّةِ الْمُتَّقِينَ وَاللَّهَ أَسْأَلُهُ ضَارِعًا إِلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ وَأَنْ لَا يَحِيدَ بِي عَنْهُمْ فَأَفُوزَ فِي الْفَائِزِينَ وَأَنْ يَجْعَلَ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ طَائِفَةً مِمَّنْ عُنِيَ بِطَلَبِ الْعِلْمِ وَحَمْلِهِ وَعَلِمَ بِمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ عَظِيمَ بَرَكَتِهِ وَفَضْلِهِ سَأَلُونِي مُجْتَمعين وَمُتَفَرِّقِينَ أَنْ أَذْكُرَ لَهُمْ مِنْ أَخْبَارِ الأَئِمَّةِ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ طَارَ ذِكْرُهُمْ فِي آفَاقِ الإِسْلامِ لِمَا انْتَشَرَ عَنْهُمْ مِنْ عِلْمِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَهُمْ أَبُو عبد الله مَالك بن أنس الاصبحي الْمدنِي وَأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي الْمَكِّيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ