قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
- خاطبنا بلغة العرب. والضابط أن الله تعالى إذا حكم في شيء بصفة أو شرط ثم ورد حكم آخر مطلقا نظر، فإن لم يكن له أصل يردّ إليه إلا ذلك الحكم المقيد وجب تقييده به، وإن كان له أصل غيره لم يكن رده إلى أحدهما بأولى من الآخر. اه (١).
وغيرهم كثير (٢)، وسيأتي الإحالة إلى بعض أقوالهم في الأمثلة التطبيقية - إن شاء الله -.
وهذه القاعدة من القواعد الأصولية التي حررها علماء الأصول بقولهم: إذا دار اللفظ بين أن يكون مقيدا أو مطلقا فإنه يحمل على إطلاقه (٣).
***
الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
من أمثلة هذه القاعدة ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥].
اختلف العلماء في قوله: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ هل يلزم في هذه الأيام التتابع أو لا؟ على قولين:
أحدهما: أنه يجب في هذه الأيام التتابع.
والآخر: أنه لا يجب التتابع فيها، بل إن شاء فرقها، وإن شاء تابعها (٤).
فمن قال بوجوب التتابع علل قوله بأن القضاء يحكي الأداء فيلزم فيه التتابع،