Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ١٧٣

وشواهد هذا كثيرة جدا:

منها: فهم الظلم في قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] على عموم لفظه فشق عليهم ذلك حتى بين لهم النبي ﷺ أن الظلم في الآية هو الشرك، وليس على عمومه في شمول ما ينطوي تحته من أفراد العام (١).

ومنها: منع أبي بكر الصديق ﵁ توريث فاطمة ﵂ من أبيها ﵊ مع عموم قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] تخصيصا لهذا العموم بقول النبي ﷺ: «لا نورّث ما تركناه صدقة» (٢)، وكان احتجاج فاطمة ﵂ وبعض الصحابة في هذه المسألة بعموم آية الميراث حتى نقل لهم هذا الحديث المخصص لعموم آية الميراث، مما يدلّ على فهمهم الطبعي للعموم من آية الميراث، وكان بحثهم عن النص المخصص لهذا العموم (٣).

وأمثال ذلك كثير جدا في احتجاجهم لأقوالهم وفتاواهم (٤) (¬،*).