Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ١٦٧

ومجاز، فإن عمومه لا يقتضي أن يتناول مفهوميه معا (١).

وللعموم صيغ كثيرة، أوصلها بعضهم إلى مائتين وخمسين صيغة (٢)، منها المتفق عليه، ومنها المختلف فيه، وأفردها بعضهم بالتصنيف (٣)، وتكلم عنها عامة علماء الأصول وغيرهم (٤).

ويستدل على عموم اللفظ بقبوله الاستثناء منه، إلا في العدد (٥).

فمن هذه الألفاظ «كل» وهي أعمها، كقوله الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ (٣٨) [المدثر: ٣٨].

ومنها: «من» وتكون موصولة، واستفهامية، وشرطية.

فالموصولة كقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ [الأنبياء: ١٩].

والاستفهامية كقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ﴾

[البقرة: ٢٥٥].

والشرطية كقوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ﴾ [فصلت: ٤٦] و [الجاثية: ١٥].

ومنها: «ما»، و «جميع»، و «عامة»، و «كافة»، و «قاطبة»، و «أين»، و «كيف»، و «إذا» الشرطية، والجمع المعرف بلام الجنس، أو المضاف إليها، واسم الجنس المحلى بلام الجنس، أو بالإضافة، والأسماء الموصولة، والنكرة في سياق النفي، أو النهي، أو الشرط، أو الاستفهام، وغيرها.