﴿تَسْتَعْجِلُونِ﴾ (٣٧)، فهذا يدل على أن المراد بالعجل في أول الآية غير الطين.
قال الشنقيطي: ﴿مِنْ عَجَلٍ﴾ فيه للعلماء قولان معروفان، وفي نفس الآية قرينة تدل على عدم صحة أحدهما، أما القول الذي دلت القرينة المذكورة على عدم صحته فهو قول من قال: العجل الطين وهي لغة حميرية … والقرينة المذكورة الدالة على أن المراد بالعجل في الآية ليس الطين قوله بعده: ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُونِ﴾ (٣٧) وقوله:
وأولى الأقوال بتفسير الآية هو القول الأول، وهو قول من قال المعنى: خلق الإنسان عجولا، وقد رجحه جماعة من المفسرين كابن عطية (٢)، الرازي (٣)، والقرطبي (٤)، والألوسي (٥)، والشوكاني (٦)، والشنقيطي، وغيرهم.