قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
واشترط له آخرون عدم اللبس (١).
وفصّل آخرون: فقالوا: إن تضمّن اعتبارا لطيفا قبل، وإلا ردّ (٢)؛ لأن العدول عن مقتضى الظاهر من غير نكتة تقتضيه خروج عن مطابقة الكلام لمقتضى الحال (٣).
وهذه القاعدة الترجيحية ترجّح عدم حمل الآية على القلب ولها بدونه وجه صحيح، سواء قيل بقبوله مطلقا أو بشرط أن يتضمن اعتبارا لطيفا، فإن جاز حمل القرآن عليه لا يعدو أن يكون وجها في الآية، والصواب فيها خلافه، أمّا على القول بإنكاره مطلقا فهو لا يوجد أصلا في القرآن، والحمد لله رب العالمين.
***
أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:
اعتمد جماعة من أئمة التفسير مضمون هذه القاعدة وقرروه على تفاوت بينهم في العبارة وفي التطبيق.
فمن هؤلاء الأئمة:
١ - ابن قتيبة: قال بعد أن نقل أقوال بعض أصحاب اللغة في ادعاء القلب في بعض الآيات: وهذا ما لا يجوز لأحد أن يحكم به على كتاب الله ﷿