Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٣/ ٤٧

في الكويت يكون العزاء غالباً في البيوت، حيث يجتمع أهل الميت في أحد البيوت لاستقبال الناس، ممّا يُذهب الحزن عن أهل الميت ويخفف عنهم، حتى أصبح هذا عرفاً عندنا؛ فهل هذا الأمر جائز شرعاً أم لا؟

فإذا كان هذا الأمر جائزاً فما هو توجيهكم الشرعي للأثر: «كنا نعد الاجتماع عند أهل الميت من النياحة»؛ حيث إن البعض يمتنع عن العزاء لهذا الأثر. أفتونا مأجورين.

أجابت اللجنة بما يلي:

اختلف الفقهاء في الاجتماع في البيوت للتعزية على مذهبين، فذهب البعض إلى كراهته؛ لحديث جرير بن عبد الله البجليِّ قال: «كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة» رواه ابن ماجه (١). وذهب البعض الآخر إلى جوازه، بل نص المالكية على أن الأفضل الاجتماع للتعزية في بيت المصاب، وقال الحنبلية: المكروه البيتوتة عند أهل الميت، وأن يجلس إليهم من عزَّى مرة، أو يستديم المعزي الجلوس زيادة كثيرة على قدر التعزية.

ولا بأس بجلوس أهل الميت للعزاء بعد دفنه في البيت أو في المسجد، والناس يأتونهم ويعزونهم؛ لحديث عمرة قالت: سمعت عائشة ﵂ قالت: «لما جاء النبي ﷺ قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس، يعرف فيه الحزن، وأنا أنظر من صائر الباب شق الباب فأتاه رجل فقال: إن نساء جعفر - وذكر بكاءهن - فأمره أن ينهاهن» رواه البخاري ومسلم (٢). وعن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من الأنصار قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فرأيت رسول الله ﷺ وهو على القبر يوصي الحافر يقول: أوسع من قبل رجليه،