الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
يُسأل عن النكاح بلا وليٍّ؛ فحَسَنٌ أن يقول: قال رسول الله ﷺ: (لا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) (١)، أو عن رجعة المطلَّقة بعد الدخول؛ فيقول: له رجعتها؛ قال الله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ (٢)» (٣).
وقال الخطيبُ البغداديُّ: «ولم تجر العادةُ أن يُذكر في الفتوى طريقُ الاجتهادِ، ولا وجهُ القياسِ والاستدلالِ؛ اللهمَّ إلّا أن تكون الفتوى تتعلَّق بنظرِ قاضٍ أو حاكمٍ؛ فيومئ فيها إلى طريقِ الاجتهادِ، ويلوِّح بالنكتة التي عليها ردُّ الجواب، أو يكون غيره قد أفتى فيها بفتوىً غَلَطٍ فيما عنده؛ فيلوِّح للمفتي معه؛ ليُقِيم عذره في مخالفته، أو لينبِّه على ما ذهب إليه. فأمّا من أفتى عامِّيّاً؛ فلا يتعرّض لشيء من ذلك» (٤).
القول الرّابع: التفصيل بين أن يكون الدليلُ نصّاً واضحاً أو مقطوعاً به؛ فيجوزُ ذكرُه، أو يكون دليلاً خفيّاً، أو يحتاجُ إلى نظرٍ واجتهادٍ؛ فلا ينبغي ذكرُه.
وممّن نصّ على هذا الحافظُ ابنُ الصلاح، والقاضي ابنُ حمدان الحنبليُّ.
قال ابن الصّلاح: «ليس بمنكر أن يذكر المفتي في فتواه الحجّةَ إذا كانت نصّاً واضحاً مختصراً؛ مثل أن يُسأل عن عِدَّة الآيسة؛ فحسنٌ أن يكتب في فتواه: قال الله ﵎: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ