Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٢/ ٥٧

فقد جرت العادة في شهر رمضان المبارك أن تقام صلاة العشاء بعد الأذان لها بفترة وجيزة، مما لا يدع في النفوس مجالاً للراحة والنشاط بعد تناول طعام الإفطار.

فهل يجوز أن يؤجل أذان العشاء بعد موعده بنصف ساعة على الأقل حتى يقبل المصلون على صلاتهم في خشوع وتدبر؛ كما هو الشأن في بعض البلاد الإسلامية؟

نرجو التكرم بالإجابة، ولكم جزيل الشكر.

أجابت اللجنة بما يلي:

لقد شرع الأذان ليكون إعلاماً بدخول وقت الصلاة، والعلم به أحد شروط صحة الصلاة، ولقد جعل الله ﷾ الصلاة فرضاً مؤقتاً في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، وقد بينت السنة هذه المواقيت كما جاء في حديث جبريل ﵇ عندما أمّ النبي ﷺ في أول يوم في أول وقت كل صلاة، ثم أمّه في اليوم الثاني في آخر وقت كل صلاة ثم قال له: «يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين» رواه أبو داود والترمذي (١).

ولقد أمّ جبريل النبي ﷺ في صلاة العشاء في أول يوم حين غاب الشفق، وجمهور الفقهاء على أنّ أول وقت العشاء هو مغيب الشفق الأحمر خلافاً لأبي حنيفة فأول وقتها عنده مغيب الشفق الأبيض.

وعليه؛ فلا يجوز تأخير أذان العشاء عن أول الوقت لما فيه من تغيير في