Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ٤٥

وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، ولحديث النبي ﷺ: «اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: يا رسول الله وما هنّ؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرمّ الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات» رواه البخاري (١)، ولإجماع الأمة على تحريمه، ولما في ذلك من الإضرار بالناس في عقيدتهم وأبدانهم وأموالهم وعلاقاتهم الاجتماعية.

- كما حرم تعلُّمُ السحر وتعليمه، فضلاً عن امتهانه؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾.

- وقد توعّد النبي ﷺ بالكفر من أتى ساحراً أو كاهناً ليستشيره في أمر ثم صدّقه فقال: «من أتى كاهناً أو عرّافاً فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ» رواه أحمد (٢)، وفي رواية مسلم: « ... لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» (٣).

- كما وإن كل ما يكتسبه الساحر أو الكاهن أو المشعوذ من عمله هذا فهو كسب حرام، وهو أكل لأموال الناس بالباطل، وقد ورد في الحديث: «أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن» متفق عليه (٤).

- وقد اتفق الفقهاء على أن الساحر يعاقب بأشد العقوبات التعزيرية، وعلى ولي الأمر توقيع هذه العقوبة، دفعاً لشره، ودرءاً لخطره، وصيانة للأمة، وحفظاً للدين.

- وعلى ضوء ما تقدم فإن الوزارة تهيب بالمسلمين عامةً، وبالذين يتردّدون