الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
السادس عشر التي ألقاها في جامعة ريجينسبورج بولاية بافاريا الألمانية يوم الثلاثاء ١٢/ ٩ / ٢٠٠٦.
﷽
بيان صادر عن هيئة الفتوى بدولة الكويت، للرد على الإساءة إلى النبي ﷺ والإسلام
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، والتابعين ومن تبع هداهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فقد قال الله في كتابه العزيز: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، وقال ﷺ: «إنما أنا رحمة مهداة» رواه الدارمي (١)، وقال رسول الله ﷺ: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» رواه البيهقي (٢).
تظهر بين فينة وأخرى مقولات خاطئة لا تستند إلى علم أو حجة أو منطق في بعض وسائل الإعلام على ألسنة البعض، تمس من مكانة رسول الله ﷺ وأخلاقه وقيمه، وقد نسي قائلوها أو تناسوا أن النبي ﷺ هو المثل الأعلى في القيم والأخلاق للإنسانية كلها، بإقرار المنصفين من غير المسلمين، لأنه رسول الله إلى البشرية كلها، ومنهم المستشرق الألماني جوستاف لوبون حيث قال في كتابه حضارة الإسلام: «إن التعاليم الأخلاقية التي جاء بها القرآن هي صفوة الآداب العالمية، وخلاصة المبادئ الخلقية الكريمة، فقد حض على الصدق والإحسان والكرم والعفة والاعتدال، ودعا إلى الاستمساك بالميثاق والوعد والوفاء بالذمة