الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾، وقد أجريت هذه التجارب على عدة أشخاص وأحسوا بالتحسن المباشر، وشكراً.
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز الرقية من كل داء يصيب الإنسان، لقوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢]، وذلك بشروط:
أولها: أن تكون الرقية بكلام الله تعالى، وبأسمائه وصفاته، وبالمأثور الثابت عن النبي ﷺ، وبذكر الله مطلقاً.
الثاني: أن تكون بكلام مفهوم المعنى، وأن لا تستعمل فيه الطلاسم والرموز التي لا يفهم معناها.
الثالث: أن يعتقد الراقي والمرقي أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بإذن الله تعالى وقدرته.
الرابع: ألا تشتمل الرقية على شرك أو معصية.
الخامس: ألا يدعو الإنسان إلا بما ورد في كتاب الله تعالى، وفي سنة رسوله ﷺ في كتب الصحاح، كما لا يجوز أن يقول الإنسان: أختار دعاء كذا وكذا دون غيره، فإن الله تعالى قد اختار له ما يدعو به، وأرسل بذلك إلى الخلق رسوله ﷺ مبيناً وهادياً، كما لا يجوز تخصيص اسم معين من أسماء الله الحسنى -كما ورد في المأثور- للاستفادة به في علاج مرض معين؛ لأن ذلك فيه تحجيم لما يحتوي عليه اسم الله تعالى من فضل وكرم في إجابة دعاء من دعاه، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، وقال أيضاً: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ