الدرر البهية من الفتاوى الكويتية
روي عن النبي ﷺ «أنه كان إذا دخلت فاطمة عليه قام إليها فَقَبّلها وأَجْلَسها في مجلسه، وكان ﷺ إذا دخل عليها قامت من مَجْلِسها فَقَبّلَته، وأَجْلَسَتْه» (١)، ولما روي عن محمد بن هلال عن أبيه أنه قال: «إن النبي ﷺ كان إذا خَرَج قُمْنا له حتَّى يَدْخُلَ بَيْتَه» (٢).
أما إذا قصد بالقيام المباهاة والسمعة والكبرياء؛ فإنه لا يجوز، وكذا إذا أحب الشخص القيام له لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «من سَرَّه أن يتَمَثَّل له الرجال قياماً فليتبوّأ مقعده من النار» (٣) والله أعلم.
[١٥/ ٤٢٣ / ٤٨٤٥]
هجر المسلم فوق ثلاثة أيام
٣٢٢٨ - عرض على اللجنة الاستفتاء المقدَّم من السيدة / كشيدة، ونصُّه:
هل يجوز هجر المسلم أكثر من ثلاثة أيام لتأديبه؟
أجابت اللجنة بما يلي:
ذهب العلماء إلى أنه لا يجوز الهجران فوق ثلاث، إلا لمن خاف من مكالمته ما يفسد عليه دينه، أو يدخل منه على نفسه أو دنياه مضرّة، فإن كان كذلك جاز، ورُبَّ هَجْر جميل خير من مخالطة مؤذية.
وذهب بعض الفقهاء إلى أن هجران الوالد للولد، والزوج للزوجة، والأستاذ لتلميذه، ومن كان في معناهم لا يضيق بالمنع فوق ثلاث، حَمْلاً للحديث على