Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية أجابت اللجنة بما يلي

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٣٨٠

أجابت اللجنة بما يلي:

أ - أبو حامد الغزالي من علماء المسلمين المعتبرين، وممّن كتب في الفقه الشافعي، وأصول الفقه، وأمور العقيدة الإسلامية، وتصدى للرد على الزنادقة والملاحدة، وأجاد في أكثر ما كتب، ولا يعني هذا أنه معصوم من الزلل، وقد أطلق عليه الكثيرون من العلماء لقب حجة الإسلام، كما أطلقوا على غيره من العلماء ألقاب شيخ الإسلام، وصدر الشريعة، وغير ذلك، وهو إطلاق جائز وتكريم لعالم من العلماء بما هو أهل له، أمّا إطلاق حجة الله عليه فغير مألوف، رغم أنه صحيح إذا أريد به التشبيه البليغ؛ فهو كالحجة لله من سعة اطّلاعه على أدلة الشرع؛ كقولنا: فلان عدل، أي: كالعدل.

ب- كتاب إحياء علوم الدين من درر ما كتبه أبو حامد الغزالي، وقد استفاد منه المسلمون كثيراً، وأحلوه محله اللائق به في المكتبة الإسلامية، ولا يعني هذا أيضاً أنه معصوم من الزلل أيضاً، فالعصمة لا تليق إلَّا لله ورسوله، ولكن ما فيه من مآخذ لا ينقص من قيمته، فقد كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه، ولا يمنع أحد من تداوله والاستفادة منه، ولم يقل أحد: إنه خاص بفئة دون فئة من الناس، ولكنه للناس جميعاً؛ لأنه كتب بلسان عربي مبين، وكل منهم يأخذ منه ما يسيغه، وما فيه من مآخذ قليلة هو داخل في باب الاجتهاد، ولا تثريب على المجتهد إن أخطأ فيما هو محل الاجتهاد؛ بل هو مأجور في هذه الحال، والله أعلم.

[١٣/ ٣٧٩ / ٤٢٤١]