Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية أجابت اللجنة بما يلي

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٠/ ٣٤٧

مثالاً: أخرج لصلاة الظهر، ووقتها هنا في (١: ٤٥)، لكن إذا عدت إلى البيت لن أستطيع أن أجلس للأكل مع زوجتي لأعود لصلاة العصر، وهكذا مع المغرب والعشاء، وهذا وضعنا نحن المسلمين في أوربا، أفيدوني جزاكم الله خيراً، وفصِّلُوا لنا هذا، وعلمونا ممّا علمكم الله تعالى، ونسأل الله لكم التوفيق.

أجابت اللجنة بما يلي:

صلاة الجماعة في الفرائض في أي مكان من الأرض، في المسجد أو خارجه، سنة مؤكدة على الرجال من المسلمين البالغين المقيمين القادرين عليها من غير حرج، عند أكثر الفقهاء، وواجبة عليهم عند بعضهم، وفرض كفاية عند البعض الآخر، وكونها في المسجد سنة عند جمهور الفقهاء؛ لحديث النبي ﷺ: عن ابن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» [متفق عليه].

فمن قدر على تأديتها في المسجد بجماعة فيسن له القيام بذلك، ومن عجز عن تأديتها في المسجد، أو قدر عليها مع المشقة، كبعد مسافة المسجد مثلاً، فلا بأس بأن يصليها جماعة في البيت مع أهله، أو في محل العمل مع أصحابه، ما أمكنه ذلك، فإذا تعذر عليه ذلك أيضاً، صلاها منفرداً، ولا تثريب عليه، وقد اتفق الفقهاء على أنه لا جماعة على المسافر (وهو من غادر بلده قاصداً مسافةً لا تقل عن ثمانين كيلومتر تقريباً)، ولا على المرأة؛ لما فيها من مظنة المشقة عليهم، فإذا قاموا بها أُجروا، وإذا لم يقوموا بها فلا إثم عليهم. والله أعلم.

[١٩/ ٤٥١ / ٦٢٠٥]