Skip to content

الدرر البهية من الفتاوى الكويتية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤١

وحفظ فتاويه وأقواله، إلّا أنّه لا يتعدَّى ما قرَّره إمامُه من أصول وقواعد، مع قدرته على التحرير والتقرير والترجيح بينها، إلّا أنّه ليس له مَلَكَة الاستنباط من أصول إمامه أو التخريج على أقواله (١). ويُلقب بـ: «مجتهد التَّرجيح» (٢).

يقول ابن حمدان ﵀: «الحالة الثالثة: أن لا يبلغ رُتبة أئمّة المذاهب أصحاب الوجوه والطُّرُق، غير أنّه فقيه النفس، حافظ لمذهب إمامه، عارف بأدلّته، قائم بتقريره ونصرته؛ يُصوِّر، ويُجوِّز، ويُمهِّد، ويُقرِّر، ويُزيِّف، ويُرجِّح، لكنّه قَصُر عن درجة أولئك، إمّا لكونه لم يبلغ في حفظ المذهب مبلغهم، وإمّا لكونه غير متبحِّر في أصول الفقه ونحوه، على أنّه لا يخلو مثله في ضمن ما يحفظه من الفقه ويعرفه من أدلّته عن أطراف من قواعد أصول الفقه ونحوه، وإمّا لكونه مقصِّراً في غير ذلك من العلوم التي هي أدوات للاجتهاد الحاصل لأصحاب الوجوه والطُّرُق» (٣).

المرتبة الرابعة: المفتي الذي تفقَّه في مذهب إمامه:

وهو الذي حفظ فتاوى مذهب إمامه وفروعه، مع فهمه لها ولضوابطها وتخريجات أصحابه، وقدرته على الرجوع إلى مصادره، إلّا أنّه ليس له مَلَكَة في تقرير أدلّة المذهب، وتحرير أقيسته، فهو يُقلِّد إمامه تقليداً محضاً من جميع الوجوه (٤). ويُلقَّب بـ: «مجتهد الفتيا (٥)».